[ المسألة 23 : يشكل إعطاء زكاة غير الهاشميّ لمن تولّد من الهاشمي بالزنا ]
المسألة 23 : يشكل إعطاء زكاة غير الهاشميّ لمن تولّد من الهاشمي بالزنا ، فالأحوط عدم إعطائه ، وكذا الخمس ، فيقتصر فيه على زكاة الهاشميّ . * ( 1 )
شرح
اتّصاف الماهية بالوجود نشك في اتّصافها بالهاشمية فيستصحب عدم كونها كذلك .
وبما انّا قد أشبعنا الكلام في عدم حجّية الأصل المثبت في البحوث الأصولية ، ومن أراد فليرجع إلى « المحصول » الجزء الثاني . « 1 »
والظاهر انّ المرجع في هاتيك الموارد هو الشياع كما مرّ ، وإلّا فالأخذ بحكم الغالب إذا كان مفيدا للوثوق ، وإلّا فيمنع حتّى يثبت كونه غير هاشمي .
ومنه يظهر حال المسألة الرابعة ، وهي دفع الزكاة لمجهول النسب .
( 1 ) * إنّ وليد الزنا ولد في اللغة والعرف ، فالآثار المترتّبة على الولد تترتب عليه إلّا ما دلّ الدليل على عدم ترتّب أثره ، فبما انّه تضافرت الروايات على أنّ ولد الزنا لا يرث لا يحكم عليه بقوله سبحانه :يُوصِيكُمُ اللَّهُ فِي أَوْلادِكُمْ لِلذَّكَرِ مِثْلُ حَظِّ الْأُنْثَيَيْنِفهو محروم من الإرث ، وأمّا سائر الآثار المترتّبة على عنوان الولد والابن فلا دليل على رفع اليد عنه ما لم يكن هناك دليل قاطع ، فقوله سبحانه :وَلا يُبْدِينَ زِينَتَهُنَّ إِلَّا لِبُعُولَتِهِنَّ أَوْ آبائِهِنَّ أَوْ آباءِ بُعُولَتِهِنَّ أَوْ أَبْنائِهِنَّ أَوْ أَبْناءِ بُعُولَتِهِنَّ« 2 » يعمّ وليد الزنا ، فانّ الولد عبارة عمّن تكون من نطفة والديه وهو يصدق على وليد الزنا ، وعلى ذلك فلا فرق بين طهارة المولد وطيبه وخلافه .
هامش
( 1 ) . راجع المحصول : 2 / 498 - 512 .
( 2 ) . النور : 31 .