. . . . . . . . . .
شرح
والغاية من الاستشهاد ، هو حجّية قولها عند الإشهاد ، وإلّا يلزم لغويته ، والمورد أعمّ من الترافع .
وأمّا الروايات فيمكن الاستدلال بها على حجّيتها في عامّة الموارد إلّا ما خرج بالدليل منها :
1 . روى الكليني عن علي بن إبراهيم ، ( عن أبيه ) ، عن هارون بن مسلم ، عن مسعدة بن صدقة ، عن أبي عبد اللّه عليه السّلام قال : سمعته يقول : « كلّ شيء هو لك حلال حتى تعلم أنّه حرام بعينه فتدعه من قبل نفسك ، وذلك مثل الثوب يكون قد اشتريته وهو سرقة ، أو المملوك عندك ولعلّه حرّ قد باع نفسه ، أو خدع فبيع قهرا ، أو امرأة تحتك وهي أختك أو رضيعتك ، والأشياء كلّها على هذا حتّى يستبين لك غير ذلك ، أو تقوم به البيّنة » . « 1 »
والرواية من ثلاثيات الكليني حيث يروي عن المعصوم بثلاث وسائط ، ومن ثنائيّات القمي حيث يروي عن المعصوم بواسطتين . كلّ ذلك إذا روى القمّي عن هارون بن مسلم بلا واسطة ولو صحّ ما في بعض النسخ من روايته عنه بواسطة أبيه - كما هو ليس ببعيد - ينقلب الثلاثي إلى الرباعي والثنائي إلى الثلاثي كما لا يخفى .
أمّا السند فلا غبار عليه إلّا في آخره ، فإنّ علي بن إبراهيم القميّ من المشايخ الأثبات .
قال النجاشي : وهارون بن مسلم أنباري ، سكن سامراء ، يكنّى أبا القاسم ، ثقة ، وجه ، وكان له مذهب في الجبر والتشبيه ، لقي أبا محمد وأبا الحسن عليهما السّلام . « 2 »
هامش
( 1 ) . الوسائل : 12 ، الباب 4 من أبواب ما يكتسب به ، الحديث 4 .
( 2 ) . رجال النجاشي : 2 / 405 ، برقم 1181 .