الفرع الرابع : الصدقة الواجبة بالذات كالهدي والكفّارات
شرح
فإنّها صدقات واجبة وإن لم تكن من مصاديق الزكاة ، فهل تحرم على الهاشمي أو لا ؟
يمكن أن يقال بعدم الحرمة ، لما عرفت من أنّ الموضوع للحرام هو الصدقة الواجبة على الناس كما في صحيحة جعفر بن إبراهيم الهاشمي - أي ما يجب على أكثر الناس - فخرجت الكفّارات لعدم وجوبها إلّا على قسم خاص من الناس الذين صدر عنهم موجبها ، ككفّارة اليمين والنذر والإيلاء والظهار وكفارات الحج والصيام .
يلاحظ عليه : أنّ ما أشير إليه لا يتجاوز عن حدّ الإشعار ولا يقاوم ما تضافر عليه من الإطلاقات من أنّ الصدقة محرمة على آل محمّد صلى اللّه عليه وآله وسلم . « 1 »
ويؤيّده ما في مرفوعة أحمد بن محمد : لا تحل لهم الصدقة ولا الزكاة . « 2 »
ويؤيّده ما في « نهج البلاغة » ردا على أشعث بن قيس : « أصلة أم زكاة أم صدقة ، فذلك محرّم علينا » . « 3 »
وهذه الوجوه وإن كانت قابلة للنقاش ، لاحتمال كون المراد من الصدقة فيها ، ما يخرج لأجل دفع البلاء والآفة ، فانّ هذا النوع من الصدقات لا يناسب مقامهم السامي ، لكن الأحوط اجتناب الهاشمي عن هذا النوع من الصدقة .
الفرع الخامس : الصدقات الواجبة بالعرض
إذا كانت الصدقة مستحبة بالذات واجبة بالعرض ، كما إذا أوصى بمال لهاشمي أو نذر أو شرطه في ضمن عقد وما شاكلها ، فهل هي داخلة فيهامش
( 1 ) . لاحظ الباب 29 من أبواب المستحقين للزكاة .
( 2 ) . الوسائل : 6 ، الباب 1 من أبواب قسمة الخمس ، الحديث 9 .
( 3 ) . نهج البلاغة ، قسم الخطب ، برقم 244 ، ط عبده .