تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الزكاة في الشريعة الإسلامية الغراء — صفحة 29

مساهمون:

ص٢٩
. . . . . . . . . .
شرح
الملك الذي من شأنه أن يصرف في المئونة لا من شأنه أن يبقى ويتعيّش بنمائه وريعه . فعلى ذلك فرأس المال أو آلات الصنعة ورقبة الضيعة خارجة عن التعريف ، إذ ليس من شأنها صرفها في المئونة ، والروايات تؤيّد موقف المشهور وانّه لا يجب على هؤلاء صرف رأس المال أو بيع الآلات والضيعة للصرف في المئونة ، بل يجوز لهم صرف الحاصل منها في المئونة وأخذ الزكاة للتتميم .

ما ورد في رأس المال والأدوات والضيعة

وتدلّ على حكم رأس المال ، صحيحة معاوية بن وهب ، قال : سألت أبا عبد اللّه عليه السّلام عن الرجل يكون له ثلاثمائة درهم أو أربعمائة درهم وله عيال وهو يحترف فلا يصيب نفقته فيها ، أيكبّ فيأكلها ولا يأخذ الزكاة ، أو يأخذ الزكاة ؟ قال : « لا ، بل ينظر إلى فضلها فيقوت بها نفسه ومن وسعه ذلك من عياله ويأخذ البقية من الزكاة ، ويتصرّف بهذه لا ينفقها » . « 1 » والرواية تعمّ الصورتين ، بل هي ظاهرة في الصورة الأولى ، فانّ أربعمائة درهم في العصور السابقة كانت تكفي للأسر الثرية فضلا عن غيرها . على أنّ ترك الاستفصال كاف للاحتجاج بها على كلتا الصورتين ، فما عن السيد الحكيم في « المستمسك » من أنّ القدر المتيقّن صورة عدم كفاية رأس المال فلا تشمل صورة كفاية رأس المال وحده في مئونة السنة غير ظاهر . « 2 » وذلك لأنّ قوله : « بل ينظر إلى فضلها » دليل على أنّ الميزان هو كفاية ما
هامش
( 1 ) . الوسائل : 6 ، الباب 12 من أبواب المستحقّين للزكاة ، الحديث 1 . ( 2 ) . المستمسك : 9 / 216 .