. . . . . . . . . .
شرح
لا يجد شيئا ، ويكون ممّن يحلّ له الميتة » .
يلاحظ عليه : أنّه لا يمكن الأخذ بظهور الذيل ، لأنّ اشتراط حلّية الزكاة بعدم وجدان شيء على الإطلاق من الحلال من الصدقة المندوبة وغيرها أمر واضح لا يحتاج إلى البيان مع أنّ الإمام بصدد بيان حكم شرعي وراء ما يحكم به العقل ، فلا مناص من حمل الذيل على شدة الكراهة ولزوم الاجتناب لا انّه ملاك للحكم .
اللّهم إلّا أن يقال : انّ هنا قرينة حالية تدلّ على عدم كفاية الحرمان من الخمس في تناول الزكاة .
وهو ما أفاده المحقّق الخوئي بقوله : إنّ معظم الهاشميّين كانوا محرومين من الخمس في عصر صدور هذه الأخبار عن الأئمّة الأطهار عليهم السّلام ، لابتلائهم بخلفاء الجور وغيرهم من أبناء العامّة المعاندين لهم والمانعين حقّهم من الخمس ، بل أنّ كثيرا من خواصّهم لقلّة ابتلائهم به لم يكونوا يعرفون كثيرا من أحكامه ، ومع ذلك فقد صدرت هذه الأخبار ومنعتهم عن أخذ الزكاة ، وهذا كما ترى خير شاهد على أنّ مجرّد منعهم عن الخمس وحرمانهم عنه لا يكون مجوّزا لأخذ الزكاة ما لم يصل حدّ الضرورة الملحّة البالغة حدّ أكل الميتة كما تضمّنه النصّ . « 1 »
السادس : مقدار الأخذ
فإذا حلّ للهاشمي أخذ الزكاة ، فهل يكتفي بمقدار سد الرمق ، أو له أخذ مئونة السنة غاية الأمر إن استغنى في أثناء السنة يرد ما أخذه إلى بيت المال ؟ وجهان :هامش
( 1 ) . المستند : كتاب الزكاة : 2 / 185 - 186 .