. . . . . . . . . .
شرح
الضرورة ، فهل المراد منها مجرّد عدم التمكّن من الخمس ؟ أو المراد عدم التمكّن من كلّ ما يجوز لهم التصرّف فيه كالصدقات المندوبة ، أو الواجبة غير الزكاة بناء على حلّها لهم ، أو الهبات والعطايا التي ربما تقدّم إليهم ؟ فأكثر العبارات هو الاكتفاء بعدم التمكّن من الخمس .
ففي « النهاية » : فإذا كانوا ممنوعين من ذلك ( الخمس ) . « 1 »
وفي « الخلاف » : عند فوت خمسهم . « 2 »
وفي « الغنية » : إذا كان مستحقّ الخمس غير متمكّن من أخذه . « 3 »
وفي « الشرائع » : لو لم يتمكّن الهاشمي من كفايته من الخمس ، جاز له أن يأخذ من الزكاة . « 4 »
وفي « المنتهى » : وإذا منع الهاشميون من الخمس جاز لهم تناول الزكاة . « 5 »
فمعقد الفتاوى هو كفاية الحرمان من الخمس وإن كان باب الانتفاع من سائر الأموال المباحة مفتوحا .
لكن الاعتماد على هذا الظهور مشكل ، لاحتمال أن يكون ذكر الخمس من باب المثال الشاخص وإلّا فالمناط هو الاضطرار المبيح للحرام .
نعم استدلّ المرتضى في « الانتصار » على كفاية مجرّد عدم التمكّن من الخمس بقوله : وممّا انفردت به الإمامية القول بأنّ الصدقة إنّما تحرم على بني هاشم إذا تمكّنوا من الخمس الذي جعل لهم عوضا عن الصدقة فإذا حرموه حلّت لهم الصدقة ، وباقي الفقهاء يخالفون في ذلك . دليلنا على صحّة ما ذهبنا إليه : الإجماع
هامش
( 1 ) . النهاية : 187 .
( 2 ) . الخلاف : 4 / 232 ، كتاب الصدقات ، المسألة 14 .
( 3 ) . الغنية : 2 / 125 .
( 4 ) . الشرائع : 1 / 163 .
( 5 ) . المنتهى : 1 / 526 .