. . . . . . . . . .
شرح
وعلى ذلك يجوز استعمال الهاشمي على جباية صدقات بني هاشم فيدفع لهم سهم العاملين .
الرابع : أخذ الزكاة عند الاضطرار
قد تقدّم في الروايات انّه سبحانه جعل الخمس للهاشميّين عوض الزكاة ، فلو افترض عدم كفاية الخمس للهاشميّين - لا لنقصان التشريع - بل لامتناع أصحاب الخمس من الإعطاء ، فهل يجوز للهاشمي أن يأخذ الزكاة من غير الهاشمي ضرورة عند الاضطرار ؟ قال الشيخ في « النهاية » : هذا كلّه إنّما يكون في حال توسّعهم ووصولهم إلى مستحقّهم من الأخماس ، فإذا كانوا ممنوعين من ذلك ومحتاجين إلى ما يستعينون به على أحوالهم ، فلا بأس أن يعطوا زكاة الأموال رخصة لهم في ذلك عند الاضطرار . « 1 » وقال في « الخلاف » : تحلّ الصدقة لآل محمّد عليهم السّلام عند فوت خمسهم ، أو الحيلولة بينهم وبين ما يستحقّونه من الخمس . وبه قال الإصطخري من أصحاب الشافعي . وقال الباقون من أصحابه : إنّها لا تحلّ لهم ، لأنّها إنّما حرمت عليهم تشريفا لهم وتعظيما ، وذلك حاصل مع منعهم الخمس . دليلنا : إجماع الفرقة ، وأخبارهم ، وأيضا قوله تعالى :إِنَّمَا الصَّدَقاتُ لِلْفُقَراءِ وَالْمَساكِينِ، وإنّما أخرجناهم في حال توسعهم إلى الخمس بدليل . « 2 »هامش
( 1 ) . النهاية : 187 .
( 2 ) . الخلاف : 4 / 232 ، كتاب الصدقات ، المسألة 14 .