. . . . . . . . . .
شرح
وقال ابن زهرة : فإن كان مستحقّ الخمس غير متمكّن من أخذه ، أو كان المزكّي هاشميا مثله ، جاز دفع الزكاة إليه ، بدليل الإجماع المشار إليه . « 1 »
قال العلّامة : ولو لم يحصل للهاشمي من الخمس بقدر كفايته جاز أن يأخذ الزكاة المفروضة عند علمائنا ، وبه قال أبو سعيد الإصطخري ، لأنّ المنع إنّما كان لاستغنائهم بالخمس ، وحرمت عليهم الصدقة ، وجعل لهم الخمس في مقابلة ذلك ، فإذا لم يحصل لهم الخمس حلّت لهم الصدقة ، ولهذا قال النبي صلى اللّه عليه وآله وسلم للفضل بن العباس : أليس في خمس الخمس ما يكفيكم عن أوساخ الناس . « 2 »
وقال في « المنتهى » : وإذا منع الهاشميون من الخمس جاز لهم تناول الزكاة ، وعليه فتوى علمائنا أجمع ، وقال أبو سعيد الإصطخري من الشافعية : وأطبق الجمهور على المنع . لنا : إنّ المنع من الزكاة إنّما هو لاستغنائهم بالخمس مع التعذر والمنع المقتضي للتحريم ، فيبقى على أصالة الإباحة ، ويؤيّده ما رواه الجمهور انّ النبي صلى اللّه عليه وآله وسلم قال للفضل بن العباس : « في خمس الخمس ما يكفيكم عن أوساخ الناس » . « 3 »
إلى غير ذلك من الكلمات .
ويدلّ عليه أمران :
الأوّل : عموم ما دلّ على أنّ الاضطرار رافع للإيجاب والحرمة .
قال الإمام الباقر عليه السّلام : « التقية في كلّ شيء يضطر إليه ابن آدم فقد أحلّه اللّه له » . « 4 »
هامش
( 1 ) . غنية النزوع : 2 / 125 .
( 2 ) . التذكرة : 5 / 273 ، المسألة 186 .
( 3 ) . المنتهى : 1 / 526 .
( 4 ) . الوسائل : 11 ، الباب 25 من أبواب الأمر والنهي ، الحديث 2 .