تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الزكاة في الشريعة الإسلامية الغراء — صفحة 303

مساهمون:

ص٣٠٣
. . . . . . . . . .
شرح
2 . إذا حرم عليهم سهم العاملين الذي هو كالعوض عن العمل فغيره أولى ، ويظهر من رواية العيص انّ التحريم سياسي لئلّا يتّهم النبي أو الإمام بإيثار أقربائه على سائر الناس ، ولأجل ذلك نهاهم عن أخذ هذا النوع من الضريبة ، ولأجل إيجاد النفرة بينهم شبّه الزكاة بأوساخ الناس كي لا يرغب فيه أحد ، كما في صحيحة زرارة . نعم وشذ منّا صاحب كشف الغطاء حيث أحلّ جواز العطاء من الزكاة لهم من السهام الثلاثة :الْمُؤَلَّفَةِ قُلُوبُهُمْ،وَفِي الرِّقابِ، وسَبِيلِ اللَّهِ، على تأمّل في الأخير ، وذكر كيفية سهم «وَفِي الرِّقابِ» في بني هاشم وجوها ثلاثة : 1 . فرض ارتداده كسهم المؤلّفةوَفِي الرِّقابِ. 2 . أو كونه من ذرية أبي لهب ولم يكن في سلسلته مسلم ، والحاجة إلى الاستعانة به . 3 . وبتزويجه الأمة واشتراط رقّية الولد عليه على القول به ، وسهم سبيل اللّه فعلى تأمّل . يلاحظ عليه : مع بعد الفروض التي ذكرها انّه لم يعلم الفرق بين الغارم وفِي الرِّقابِ، فإنّ في كلّ ، فك رقبة إمّا عن الدين وإمّا عن الرقّية ، فإذا جاز فكّ الرقبة بالزكاة ففي فكّ ذمّة الهاشمي من الدين بطريق أولى ، فالأولى الاجتناب مطلقا . نعم ما يبنى من الخانات والمدارس وسائر الأوقاف المتّخذة من سهم سبيل اللّه يجوز للسادة الانتفاع بها ، ووجهه واضح ، لأنّ الممنوع هو التصرّف في الزكاة ، والمؤسسات المبنيّة من الزكاة لا يصدق عليها انّها زكاة ، فهو أشبه بهبة الفقير شيئا ممّا أخذ من الزكاة للسادة بعد تملّكه أو أداء دينه من الزكاة إذا كان الدائن هاشميا .