. . . . . . . . . .
شرح
نعم يخالفها صحيح أبي خديجة سالم بن مكرم الجمّال ، عن أبي عبد اللّه عليه السّلام أنّه قال : « أعطوا الزكاة من أرادها من بني هاشم ، فإنّها تحلّ لهم ، وإنّما تحرم على النبي صلى اللّه عليه وآله وسلم وعلى الإمام الذي من بعده وعلى الأئمّة عليه السّلام » . « 1 »
والخبر لإعراض الأصحاب ليس بحجّة ، غير أنّ غير واحد من الأصحاب حاولوا أن يطبّقوا الرواية على القواعد ، فقد نقل صاحب الوسائل وجوها ثلاثة وقال :
حملها الأصحاب على الضرورة ، أو على زكاة بعضهم لبعض ، أو على المندوبة . « 2 »
والجميع لا يوافق الظاهر ، ولعلّ التفريق عند الضرورة بين الإمام وغيره هو انّ الضرورة تتّفق للسادة دون النبي والأئمّة عليه السّلام .
وعلى كلّ حال فالرواية ليست بحجّة ، سواء أصحت هذه التأويلات أم لا .
ثمّ إنّ الموضوع في صدر الرواية الأولى والثالثة هو « بنو هاشم » وفي ذيل الأولى والثانية « بنو عبد المطلب » ، وبما انّ هاشما لم يعقب إلّا من عبد المطلب يكون مرجع الجميع واحدا .
نعم ورد في رواية زرارة عن أبي عبد اللّه عليه السّلام انّه قال : « لو كان العدل ما احتاج هاشميّ ولا مطّلبيّ إلى صدقة ، إنّ اللّه جعل لهم في كتابه ما كان فيه سعتهم » . « 3 »
لكن المراد من المطّلبيّ هو المنتسب إلى عبد المطلب ، فإنّ ياء النسبة في هذا
هامش
( 1 ) . الوسائل : 6 ، الباب 29 من أبواب المستحقّين للزكاة ، الحديث 5 .
( 2 ) . المصدر السابق .
( 3 ) . الوسائل : 6 ، الباب 33 من أبواب المستحقّين للزكاة ، الحديث 1 .