. . . . . . . . . .
شرح
« كخ كخ » ليطرحها ، وقال : « أما شعرت أنّا لا نأكل الصدقة » . متفق عليه . « 1 »
وقال في « الجواهر » : « بلا خلاف أجده فيه بين المؤمنين ، بل وبين المسلمين ، بل الإجماع بقسميه عليه ، بل المحكي منهما متواتر ، كالنصوص التي اعترف غير واحد بكونها كذلك إكراما لهم بالتنزيه عن أوساخ الناس التي هي من الرجس الذي أذهب اللّه عنهم وطهرهم عنه تطهيرا ، فحرّمه عليهم وعوّضهم عنه الخمس ، من غير فرق بين أهل العصمة منهم وبين غيرهم . « 2 »
ويدلّ على ذلك - وراء الإجماع بين المسلمين - صحاح الروايات التي نذكر منها ما يلي :
1 . صحيحة عيص بن القاسم ، عن أبي عبد اللّه عليه السّلام قال : « إنّ أناسا من بني هاشم أتوا رسول اللّه صلى اللّه عليه وآله وسلم فسألوه أن يستعملهم على صدقات المواشي ، وقالوا :
يكون لنا هذا السهم الذي جعل اللّه عزّ وجلّ للعاملين عليها فنحن أولى به ، فقال رسول اللّه صلى اللّه عليه وآله وسلم : يا بني عبد المطلب انّ الصدقة لا تحلّ لي ولا لكم ، ولكنّي قد وعدت الشفاعة . . . أتروني مؤثرا عليكم غيركم » . « 3 »
2 . صحيحة الفضلاء ، عن أبي جعفر وأبي عبد اللّه عليهما السّلام قالا : « قال رسول اللّه صلى اللّه عليه وآله وسلم : إنّ الصدقة أوساخ أيدي الناس ، وإنّ اللّه قد حرّم عليّ منها ومن غيرها ما قد حرّمه وإنّ الصدقة لا تحل لبني عبد المطلب » . 4
3 . صحيحة عبد اللّه بن سنان ، عن أبي عبد اللّه عليه السّلام قال : « لا تحلّ الصدقة لولد العباس ولا لنظرائهم من بني هاشم » . 5
إلى غير ذلك من الروايات التي عمل بها المسلمون .
هامش
( 1 ) . المغني : 2 / 519 .
( 2 ) . الجواهر : 15 / 406 .
( 3 ) ( 3 و 4 و 5 ) . الوسائل : 6 ، الباب 29 من أبواب المستحقّين للزكاة ، الحديث 1 ، 2 ، 3 .