. . . . . . . . . .
شرح
إذا ملّك المولى عبده مالا ، فانّه لا يملكه وإنّما يستبيح التصرف فيه ، ويجوز له الشراء - إلى أن قال : - دليلنا : إجماع الفرقة على أنّ العبد لا يملك ، فإذا ثبت ذلك فالمال للسيد فيلزمه زكاته . « 1 »
ويؤيد ذلك ما تضافر من الروايات من أنّ العبد لا يعطى له الزكاة .
ففي صحيحة عبد اللّه بن سنان عن أبي عبد اللّه عليه السّلام قال : « ولو احتاج لم يعط من الزكاة شيئا » . « 2 »
وفي موثّقة إسحاق بن عمّار عن أبي عبد اللّه عليه السّلام قال : « لا يعطى العبد من الزكاة شيئا » . « 2 »
ولكنّه غير تام وذلك للأسباب التالية :
أوّلا : أنّ الظاهر من الذكر الحكيم انّ العبد ممنوع من التصرف ، لا انّه لا يملك شيئا ، قال سبحانه :ضَرَبَ اللَّهُ مَثَلًا عَبْداً مَمْلُوكاً لا يَقْدِرُ عَلى شَيْءٍ وَمَنْ رَزَقْناهُ مِنَّا رِزْقاً حَسَناً فَهُوَ يُنْفِقُ مِنْهُ سِرًّا وَجَهْراً هَلْ يَسْتَوُونَ الْحَمْدُ لِلَّهِ بَلْ أَكْثَرُهُمْ لا يَعْلَمُونَ« 4 » والمراد من عدم القدرة ، هو القدرة على التصرف بقرينة قوله سبحانه في مقابله :فَهُوَ يُنْفِقُ مِنْهُ سِرًّا وَجَهْراً، وعلى ذلك فما دلّ على خلاف ذلك إمّا مؤوّل ، أو مرجوع علمه إليهم .
وثانيا : أنّ صحيحة عبد اللّه بن سنان التي رواها الكليني ، وموثقة إسحاق بن عمّار التي رواها الصدوق تدلّان على أنّه يملك ، قال عليه السّلام : « ليس في مال المملوك شيء ولو كان له ألف ألف ، ولو احتاج لم يعط من الزكاة شيئا » . « 5 »
هامش
( 1 ) . الخلاف : 2 / 42 ، كتاب الزكاة ، المسألة 45 .
( 2 ) ( 2 و 3 ) . الوسائل : 6 ، الباب 4 من أبواب من تجب عليه الزكاة ، الحديث 1 و 6 .
( 4 ) . النحل : 75 .
( 5 ) . الوسائل : الجزء 6 ، الباب 4 من أبواب من تجب عليه الزكاة ، الحديث 1 و 6 .