[ المسألة 20 : يجوز صرف الزكاة على مملوك الغير ]
المسألة 20 : يجوز صرف الزكاة على مملوك الغير إذا لم يكن ذلك الغير باذلا لنفقته إمّا لفقره أو لغيره ، سواء كان العبد آبقا أو مطيعا . * ( 1 )
شرح
فقوله عليه السّلام في صحيحة عبد الرحمن بن الحجّاج عن أبي عبد اللّه عليه السّلام : « خمسة لا يعطون من الزكاة شيئا : الأب والأمّ والولد والمملوك والمرأة ، وذلك انّهم عياله لازمون له » ظاهر - بقرينة قوله : « إنّهم عياله » - في منع الإنفاق بدفع الزكاة إليهم مطلقا ، سواء أكان من سهم الفقراء أم غيره ، فلا يجوز تأمين نفقتهم من الزكاة مطلقا .
وأمّا دفع الزكاة إليهم لا لغاية الإنفاق وتأمين النفقة ، بل لقضاء الدين أو لأجرة العمل فلا مانع كما مرّ في المسألة العاشرة فلاحظ .
أمّا الفرع الثالث : فكأنّه نوع تفصيل للفرع الثاني ، أعني : إذا كان المالك عاجزا عن الإنفاق على واجب النفقة على القول بالمنع ، ففصّل بعضهم بين الإتمام ، ودفع التمام فمنع الثاني وجوّز الأوّل ، والظاهر عدم تمامية التفصيل بعد الأخذ بإطلاق المخصص الأوّل .
( 1 ) * ظاهر كلام المصنّف انّه إذا لم يبذل المولى نفقة العبد ، فيجوز لغيره صرف الزكاة في حقّ المملوك ، لا إعطاءها له ، وتمليكه إيّاه .
ثمّ إنّه لا فرق في ذلك بين العبد الآبق والمطيع ، لصرف الزكاة في حقّهما .
أقول : تضافرت الروايات على النهي عن إعطاء الزكاة للمملوك ، وقد اختلفت كلمتهم في تفسير النهي إلى وجهين :
الأوّل : انّ سبب النهي ، هو العيلولة ، فانّ المملوك عيال لمولاه ، تجب نفقته عليه ، فلا يعطى الزكاة ، لا من المولى لوجوب نفقته ، ولا من الغير ، لعدم صدق