. . . . . . . . . .
شرح
الفقير بعد بذل المولى ، ويدلّ على ذلك من الروايات ما يلي :
1 . صحيحة عبد الرحمن بن الحجّاج ، عن أبي عبد اللّه عليه السّلام قال : « خمسة لا يعطون من الزكاة شيئا : الأب والأمّ والولد ، والمملوك والمرأة ، وذلك أنّهم عياله لازمون له » . « 1 »
2 . مرفوعة عبد اللّه بن الصلت ، عن أبي عبد اللّه عليه السّلام : « خمسة لا يعطون من الزكاة : الولد والوالدان والمرأة والمملوك ، لأنّه يجبر على النفقة عليهم » . 2
والروايتان صريحتان في أنّ السبب لمنع المولى عن دفع زكاته إليه هو العيلولة ، دون الرقّية ، إذ لو كانت الثانية هي السبب كان التعليل بالذاتي أولى من التعليل بالعرضيّ .
وعلى ضوء ذلك يظهر حكم المقام ، فإذا كان المولى فقيرا أو ممتنعا عن البذل ، يدخل الموضوع في المسألة الحادية عشرة من أنّه : « يجوز لمن تجب نفقته على غيره أن يأخذ الزكاة من غير من تجب عليه إذا لم يكن قادرا على إنفاقه الخ » .
وعندئذ كما يجوز صرفها على نفقته ، يجوز تمليكه الزكاة ليصرفها في مئونته ، ولا يختص الجواز بالصرف كما عليه المصنّف في المتن .
نعم يشكل المساعدة معه فيما إذا كان سبب الامتناع هو العبد نفسه كما إذا كان آبقا فهو كالزوجة الناشزة ، وقد مرّ الكلام فيها ، وعرفت أنّ الأقوى الجواز إذا قلنا بعدم شرطية العدالة ، ومانعية التهتك .
الثاني : انّ السبب هو الرقّية التي تلازم عدم الملكية ، فلا يصحّ تمليكه الزكاة وإن كان المولى فقيرا أو ممتنعا ، لأنّه لا يملّك ، ويظهر من الشيخ في « الخلاف » انّ عليه أصحابنا قال :
هامش
( 1 ) ( 1 و 2 ) . الوسائل : 6 ، الباب 13 من أبواب المستحقّين للزكاة ، الحديث 1 ، 4 .