. . . . . . . . . .
شرح
لازمون له » « 1 » أو « لأنّه يجبر على النفقة عليهم » 2 ومن المعلوم أنّ الإلزام والإجبار آية القدرة على الإنفاق من غير الزكاة ، فيختص المنع بصورة القدرة لا العجز .
لا كلام في أنّ مقتضى القاعدة هو تقييد الإطلاق الأوّل ( الآية ) بالثاني وإخراج من وجبت نفقته على المزكّي عن تحت الآية . وعندئذ يدور الأمر بين الأخذ بإطلاق المخصص الأوّل أو تقييده بمقتضى التعليل الوارد في المخصص الثاني .
وبعبارة أخرى : هل المرجع هو إطلاق المخصص الأوّل ، أو التعليل الوارد في المخصص الثاني ؟
فظاهر المصنّف من الإفتاء بعدم جواز الدفع ، هو الأخذ بإطلاق المخصّص الأوّل ، ومع ذلك ذهب السيد الحكيم قدّس سرّه إلى تقديم مقتضى التعليل قائلا : بأنّ انتفاء القدرة رافع للتكليف ، فلا يصدق انّهم لازمون له ، ولا انّه يجبر على نفقتهم . فإذا القول بجواز أخذ الزكاة من المنفق - كغيره - للنفقة أوفق بالعمومات . « 3 »
ويؤيده ، جواز دفع الزكاة للناشزة وللدائمة الساقطة نفقتها بالشرط مع أنّ الزوجة حسب الطبع الأوّلي تجب نفقتها على الزوج ، غايته انّه سقط فعلا لمانع ، وهو النشوز أو الشرط أو لأجل العجز ، كما في المقام . « 4 »
أمّا الفرع الثاني : فمقتضى إطلاق الأدلّة المانعة ، هو عدم جواز الدفع له لأجل النفقة من الزكاة مطلقا ، من غير فرق بين سهم الفقراء وسائر السهام
هامش
( 1 ) ( 1 ، 2 ) . الوسائل : 6 ، الباب 13 من أبواب المستحقّين للزكاة ، الحديث 1 و 4 .
( 3 ) . المستمسك : 9 / 299 .
( 4 ) . مستند العروة : 24 / 175 .