. . . . . . . . . .
شرح
مانعية القرابة بما هي هي دون مانعية العيلولة ، قال في ذلك المقام :
لو كان القريب ممّن لا تجب نفقته جاز الدفع إليه بأي سبب كان . . . . « 1 »
وعلى كلّ حال فالجواز هو الأقوى ، وذلك لأنّ المانع من الدفع وجوب النفقة على المدفوع إليه بحيث يصدق على الدافع انّ « عياله لازمون له » كما في صحيحة عبد الرحمن بن الحجّاج « 2 » ، أو انّه « يجبر على النفقة عليهم » كما في رواية العلل . 3 لكن مجرّد التعهّد على الإعطاء والعيلولة لا يجعل المنفق عليه ممّن يلزم عليه الإنفاق .
وبعبارة أخرى : انّ التبرع لا يغيّر الواقع ، فهو ليس بواجب النفقة .
ويمكن الاستدلال على المنع بروايتين :
1 . معتبرة أبي خديجة ، عن أبي عبد اللّه عليه السّلام قال : « لا تعط من الزكاة أحدا ممّن تعول » . « 4 »
فالظاهر انّ المراد ممّن وجب نفقتهم عليه ، وقد عرّفهم الإمام في صحيحة عبد الرحمن بن الحجّاج بقوله : « خمسة لا يعطون من الزكاة شيئا : الأب والأمّ والولد والمملوك والمرأة ، وذلك أنّهم عياله لازمون له » . « 5 »
2 . صحيحة محمد الحلبي ، عن أبي عبد اللّه عليه السّلام قال : والوارث الصغير يعني الأخ وابن الأخ ونحوه . « 6 »
وظاهر الرواية كون الأخ وابن الأخ ممّن يجب نفقته على الأخ الكبير فلا يجوز دفع زكاته إليه .
هامش
( 1 ) . التذكرة : 5 / 266 .
( 2 ) ( 2 و 3 ) . الوسائل : 6 ، الباب 13 من أبواب المستحقّين للزكاة ، الحديث 1 و 4 .
( 4 ) . الوسائل : 6 ، الباب 14 من أبواب المستحقّين للزكاة ، الحديث 6 .
( 5 ) . الوسائل : 6 ، الباب 13 من أبواب المستحقّين للزكاة ، الحديث 1 .
( 6 ) . الوسائل : 15 ، الباب 11 من أبواب النفقات ، الحديث 6 .