تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الزكاة في الشريعة الإسلامية الغراء — صفحة 285

مساهمون:

ص٢٨٥
. . . . . . . . . .
شرح
مانعية القرابة بما هي هي دون مانعية العيلولة ، قال في ذلك المقام : لو كان القريب ممّن لا تجب نفقته جاز الدفع إليه بأي سبب كان . . . . « 1 » وعلى كلّ حال فالجواز هو الأقوى ، وذلك لأنّ المانع من الدفع وجوب النفقة على المدفوع إليه بحيث يصدق على الدافع انّ « عياله لازمون له » كما في صحيحة عبد الرحمن بن الحجّاج « 2 » ، أو انّه « يجبر على النفقة عليهم » كما في رواية العلل . 3 لكن مجرّد التعهّد على الإعطاء والعيلولة لا يجعل المنفق عليه ممّن يلزم عليه الإنفاق . وبعبارة أخرى : انّ التبرع لا يغيّر الواقع ، فهو ليس بواجب النفقة . ويمكن الاستدلال على المنع بروايتين : 1 . معتبرة أبي خديجة ، عن أبي عبد اللّه عليه السّلام قال : « لا تعط من الزكاة أحدا ممّن تعول » . « 4 » فالظاهر انّ المراد ممّن وجب نفقتهم عليه ، وقد عرّفهم الإمام في صحيحة عبد الرحمن بن الحجّاج بقوله : « خمسة لا يعطون من الزكاة شيئا : الأب والأمّ والولد والمملوك والمرأة ، وذلك أنّهم عياله لازمون له » . « 5 » 2 . صحيحة محمد الحلبي ، عن أبي عبد اللّه عليه السّلام قال : والوارث الصغير يعني الأخ وابن الأخ ونحوه . « 6 » وظاهر الرواية كون الأخ وابن الأخ ممّن يجب نفقته على الأخ الكبير فلا يجوز دفع زكاته إليه .
هامش
( 1 ) . التذكرة : 5 / 266 . ( 2 ) ( 2 و 3 ) . الوسائل : 6 ، الباب 13 من أبواب المستحقّين للزكاة ، الحديث 1 و 4 . ( 4 ) . الوسائل : 6 ، الباب 14 من أبواب المستحقّين للزكاة ، الحديث 6 . ( 5 ) . الوسائل : 6 ، الباب 13 من أبواب المستحقّين للزكاة ، الحديث 1 . ( 6 ) . الوسائل : 15 ، الباب 11 من أبواب النفقات ، الحديث 6 .