. . . . . . . . . .
شرح
ينطبق على دفع الزوج زكاته للزوجة دون العكس ، إذ لا يلزم نفقة الزوج على الزوجة ، فكونه أحد الزوجين ليس موضوعا للحكم حتى يعمّ الطرفين .
وأمّا الثاني فالمفروض هو الصورة الأولى - أعني : كون الزوج عاجزا عن الإنفاق لا متمكّنا - لكنّ تمكّنه بعد الأخذ من الإنفاق عليها غير ضار ، لأنّ الميزان لجواز الأخذ حال الأخذ ، ولا دليل على أنّ انتفاع الدافع بدفع الزكاة مانع عن صحّته ، بشهادة انّه يجوز دفع الزكاة إلى الغريم حتى يوفي بها دينه فينتفع الدافع .
نعم نقل العلّامة في « المختلف » عن علي بن بابويه في رسالته إلى ولده ، وولده في مقنعه :
ولا تعط من أهل الولاية الأبوين والولد ولا الزوج والزوجة .
ثمّ قال العلّامة : المشهور الاقتصار على العمودين - أعني : الآباء والأولاد والزوجة والمملوك - أمّا الزوج فإنّه يجوز الدفع إليه .
هذا وقد استدلّ العلّامة على الجواز بما أوضحنا حاله فقال : لنا : إنّه فقير فيدخل تحت عموم قوله تعالى :إِنَّمَا الصَّدَقاتُ لِلْفُقَراءِ. ولأنّ المقتضي للوجوب موجود ، وهو دفع حاجة الفقير ؛ والمانع وهو القرابة ، أو إيجاب النفقة مفقود ، فيثبت جواز الدفع .
احتجّا بأنّ النفع في الحقيقة عائد إليها لجواز الإنفاق عليها منه .
والجواب : لا مانع من ذلك ، كما لو دفع الزكاة إلى مديونه فدفعها إليه من دينه . « 1 »
ومثل الزوجة من وجبت نفقته على إنسان بسبب النذر والشرط فيجوز للمشروط له دفع زكاته إلى من وجبت نفقته عليه بالنذر ، والدليل هو إطلاق الأدلّة وليس انتفاع الدافع بالدفع مانعا عن جوازه .
هامش
( 1 ) . المختلف : 3 / 249 .