تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الزكاة في الشريعة الإسلامية الغراء — صفحة 282

مساهمون:

ص٢٨٢
. . . . . . . . . .
شرح
1 . انّ زينب امرأة عبد اللّه بن مسعود قالت : يا نبي اللّه إنّك أمرت اليوم بالصدقة ، وكانت عندي حليّ لي فأردت أن أتصدّق به ، فزعم ابن مسعود انّه هو وولده أحقّ من تصدّقت عليهم ، فقال النبي صلى اللّه عليه وآله وسلم : صدق ابن مسعود زوجك وولدك أحقّ من تصدّقت به عليهم . 2 . انّ امرأة عبد اللّه سألت النبي صلى اللّه عليه وآله وسلم عن بني أخ ، لها أيتام في حجرها أفتعطيهم زكاتها ؟ قال : نعم . 3 . أتت النبي امرأة ، فقالت : يا رسول اللّه إنّ عليّ نذرا أن أتصدّق بعشرين درهما وانّ لي زوجا فقيرا ، أفيجزي عني أن أعطيه ؟ قال : نعم ، لك كفلان من الأجر . « 1 » ولكن الروايات - على فرض صحّة الاحتجاج - قاصرة الدلالة . فانّ مورد الحديث الأوّل هو الحليّ وليس فيها الزكاة . وأمّا الحديث الثاني فليس فيه كلمة الزوج . وأمّا الحديث الثالث فرواه الجوزجاني باسناده عن عطاء ، وهو حديث مرسل ، والأولى الاستدلال بدخول الزوج تحت العمومات . واستدلّ أبو حنيفة بوجوه : 1 . انّه أحد الزوجين فلم يجز للآخر دفع زكاته إليه كالآخر . 2 . انّها تنتفع بدفعها إليه ، لأنّه إن كان عاجزا عن الإنفاق عليها تمكّن بأخذ الزكاة من الإنفاق فتنفعه ، وإن لم يكن عاجزا ولكنّه أيسر بها لزمته نفقة الموسرين ، فتنتفع في الحالين ، فلم يجز لها ذلك . يلاحظ على الأوّل : بأنّ الموضوع للمنع هو دفع الزكاة إلى واجب النفقة وهو
هامش
( 1 ) . المغني : 2 / 513 - 514 .