[ المسألة 15 : إذا عال بأحد تبرّعا جاز له دفع زكاته له ]
المسألة 15 : إذا عال بأحد تبرّعا جاز له دفع زكاته له ، فضلا عن غيره للإنفاق أو التوسعة ، من غير فرق بين القريب الّذي لا يجب نفقته عليه كالأخ وأولاده والعمّ والخال وأولادهم ، وبين الأجنبيّ ، ومن غير فرق بين كونه وارثا له لعدم الولد مثلا وعدمه . * ( 1 )
شرح
( 1 ) * إذا عال الرجل بأحد تبرعا ، سواء كان المنفق عليه أجنبيا أو قريبا فهل يجوز على المنفق أن يدفع زكاته إلى المنفق عليه حتى يستغني عن الإنفاق أو لا ؟
فكون العيلولة للقريب والأجنبي لا يوجب عقد مسألتين ، فإنّ الملاك هو دفع الزكاة إلى من عال بأحد تبرعا من دون ملزم شرعي ، سواء أكان أجنبيا أو قريبا ، والقريب وارثا كما في أحد الأخوين بالنسبة إلى الآخر أو غير وارث .
قال العلّامة في « التذكرة » : العيلولة من دون القرابة غير مانعة من الإعطاء عند علمائنا أجمع ، وهو قول أكثر العلماء ، فلو كان في عائلته من لا يجب الإنفاق عليه كيتيم أجنبي جاز أن يدفع زكاته إليه ، لأنّه داخل في الأصناف المستحقّين للزكاة ، ولم يرد في منعه نص ولا إجماع ولا قياس ، فلا يجوز تخصيصه من العمومات بغير دليل .
وعن أحمد رواية بالمنع ، لأنّه ينتفع بدفعها إليه لإغنائه بها عن مئونته ، ولو سلّم لم يضرّ ، فإنّه نفع لا يسقط واجبا عنه ، إذ العيلولة ليست واجبة . « 1 »
ثمّ إنّ موضوع البحث هو مانعية العيلولة عن دفع الزكاة ، وأمّا مانعية القرابة بما هي هي مجردة عن العيلولة فسيوافيك البحث فيها في المسألة 16 .
وبذلك يعلم أنّ ما ذكره العلّامة في « التذكرة » قبيل هذا المقام يرجع إلى
هامش
( 1 ) . التذكرة : 5 / 268 ، المسألة 179 .