تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الزكاة في الشريعة الإسلامية الغراء — صفحة 288

مساهمون:

ص٢٨٨

[ المسألة 17 : يجوز للوالد أن يدفع زكاته إلى ولده للصرف في مئونة التزويج ]

المسألة 17 : يجوز للوالد أن يدفع زكاته إلى ولده للصرف في مئونة التزويج وكذا العكس . * ( 1 )
شرح
قال : « أبوك وأمّك » ، قلت : أبي وأمّي ؟ قال : « الوالدان والولد » . « 1 » والعجب من إمام الحنابلة انّه منع ذلك وإن أفتى بجوازه ابن قدامة الذي هو من تلاميذ منهجه . قال : فإن كان في عائلته من لا يجب عليه الإنفاق عليه كيتيم أجنبي فظاهر كلام أحمد انّه لا يجوز له دفع زكاته إليه ، لأنّه ينتفع بدفعها إليه لإغنائه بها عن مئونته ، والصحيح إن شاء اللّه جواز دفعها إليه ، لأنّه داخل في أصناف المستحقّين للزكاة ولم يرد في منعه نصّ ولا إجماع ولا قياس صحيح ، فلا يجوز إخراجه من عموم النصّ بغير دليل . « 2 » ( 1 ) * الجواز وعدمه مبنيا على عدم وجوب الإعفاف ووجوبه ، فالمشهور على الأوّل فلا يجب نفقة تزويج كلّ على الآخر ، فيصبح كدين كلّ للآخر ، أو للغير . قال المحقّق في « الشرائع » : « ولا يجب إعفاف من تجب النفقة له » . « 3 » وقال في « الجواهر » في ذيل العبارة : بلا خلاف معتد به أجده فيه ، للأصل السالم عن معارضة إطلاق النفقة في الأدلّة السابقة بعد القطع أو الظن بعدم إرادة ما يشمل ذلك من النفقة المزبورة المراد منها ما هو المتعارف في الإنفاق من سدّ العوزة ، وستر العورة وما يتبعها ، والمصاحبة بالمعروف ، المأمور بها في الوالدين إنّما
هامش
( 1 ) . الكافي : 3 / 551 ، الحديث 1 ؛ الوسائل : 6 ، الباب 15 من أبواب المستحقّين للزكاة ، الحديث 2 ، والباب 13 منها ، الحديث 2 . ( 2 ) . المغني : 2 / 514 . ( 3 ) . الجواهر : 31 / 377 ، قسم المتن .