تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الزكاة في الشريعة الإسلامية الغراء — صفحة 281

مساهمون:

ص٢٨١
. . . . . . . . . .
شرح
بخلاف الآباء والأولاد ، لأنّ نفقة كلّ على الآخر إذا كانوا فقراء دون ما إذا كانوا أغنياء . وعلى هذا فلو كان الآباء أغنياء ، فلا يستحقّون الزكاة بالذات لا من الأولاد ولا من غيرهم . وإن كانوا فقراء فهم واجبو النفقة على الأولاد ، فلا يجوز دفع الزكاة إليهم ، سواء كانت الغاية صرف الزكاة في الآباء لكونهم واجبي النفقة على المزكّى ولا في حقّ أولادهم لكونهم أغنياء حسب الفرض ، ويأتي مثل ذلك في دفع الآباء الزكاة للأولاد . وعلى كلّ تقدير قال الشيخ في « الخلاف » : يجوز للزوجة أن تعطي زكاتها لزوجها إذا كان فقيرا من سهم الفقراء . وبه قال الشافعي وقال أبو حنيفة : لا يجوز . دليلنا : قوله تعالى :إِنَّمَا الصَّدَقاتُ لِلْفُقَراءِوهذا فقير ، وتخصيصه يحتاج إلى دليل . « 1 » وحاصل استدلال الشيخ : انّ الزوج من مصاديق الفقراء والزكاة لهم فيجوز الدفع إليه مطلقا ، سواء كان الدافع ممّن تجب نفقته عليه أو لا ، وإخراج دفع من وجبت نفقته على الفقير من الآية يحتاج إلى الدليل . وقال في « المبسوط » : إذا كانت المرأة غنية وزوجها فقيرا جاز أن تدفع إليه زكاتها من سهم الفقراء . « 2 » وما استدلّ به الشيخ واف بالمقصود ، واستدلّت الشافعية على الجواز بثلاث روايات قاصرة عن إثبات المراد :
هامش
( 1 ) . الخلاف : 4 / 239 ، كتاب الصدقات ، المسألة 25 . ( 2 ) . المبسوط : 1 / 259 .
الزكاة في الشريعة الإسلامية الغراء — صفحة 281 | الشيخ جعفر السبحاني