تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الزكاة في الشريعة الإسلامية الغراء — صفحة 277

مساهمون:

ص٢٧٧
. . . . . . . . . .
شرح
تقاوم العمومات الكثيرة المانعة من إعطاء الغني . « 1 » والحقّ ما عليه المصنّف في المتن في الإعطاء لغاية التوسعة ، وهو التفريق بين غنى الزوج وبذله للتوسعة ومع إعساره أو تقتيره ، فلا يجوز في الصورة الأولى دون الثانية ، لانصراف الفقير عن الصورة الأولى دون الثانية ، وقد مرّ انّ دار السكنى والخادم وفرس الركوب المحتاج إليها حسب حاله ولو لعزّه وشرفه لا يمنع من إعطاء الزكاة وأخذها ، بل ولو كانت متعدّدة مع الحاجة إليها وكذلك الثياب والألبسة الصيفية والشتوية ، السفرية والحضرية ولو كانت للتجمّل وأثاث البيت من الفروش والظروف وسائر ما يحتاج إليه ، فلو كان فاقدا لها مع الحاجة جاز أخذها للزكاة بشرائط . « 2 » وعلى ذلك فلو امتنع عن البذل لأمثال هذه الأمور يصبح الولد والزوجة كسائر الفقراء ممّن يحتاجون إليها ، ولذلك قال المصنّف : بل الأحوط عدم جواز الدفع إليهم للتوسعة اللائقة بحالهم مع كون من عليه النفقة باذلا للتوسعة أيضا . وأمّا الوجه السادس وهو كون البذل مرفقا بالمنّة والحرج فيجوز ترك أخذها ، والاكتفاء بالزكاة لحكومة أدلّة الحرج على وجوب الأخذ أو انصراف الوجوب إلى غير صورة المن والإحراج . وبذلك ظهر انّه لا منافاة بين الوجه الثالث ، والخامس والرابع .
هامش
( 1 ) . الزكاة : 339 . ( 2 ) . كتاب الزكاة ، فصل في أصناف المستحقّين ، المسألة 3 .