. . . . . . . . . .
شرح
إلّا إذا امتنع المنفق . « 1 »
وقد أشار الشيخ في كلامه هذا إلى أنّ التفصيل هو خيرة العلّامة في « التذكرة » و « شرح الإرشاد » للمحقّق الأردبيلي ، بل هو خيرة الشهيد في « البيان » والسيد في « المدارك » ، ولا بأس بنقل نصوصهم :
1 . قال العلّامة : لو كان للولد المعسر أو الزوجة الفقيرة أو الأب الفقير ، والد أو زوج أو ولد موسرون ، وكلّ منهم ينفق على من تجب عليه ، لم يجز دفع الزكاة إليهم ، لأنّ الكفاية حصلت لهم بما يصلهم من النفقة الواجبة ، فأشبهوا من له عقار يستغني بأجرته .
وإن لم ينفق أحد منهم وتعذّر ذلك جاز الدفع إليهم ، كما لو تعطّلت منفعة العقار . « 2 »
وظاهر كلامه هو القول الثالث .
2 . وقال الشهيد في « البيان » : ولو لم يبذل النفقة جاز من غيره قطعا . « 3 »
3 . وقال المحقّق الأردبيلي : لا يجوز لغير من وجب نفقتهم عليه أيضا إعطاؤهم من سهم الفقراء مع كون المنفق غنيا باذلا ، إذ ليس ذلك بأقل من الكاسب القادر على القوت . « 4 »
4 . وقال السيد في « المدارك » : ولو امتنع المنفق من الإنفاق جاز التناول في الجميع قولا واحدا . « 5 »
وهذه النصوص ترمي إلى القول الثالث .
هامش
( 1 ) . كتاب الزكاة : 335 .
( 2 ) . التذكرة : 5 / 244 ، ضمن المسألة 164 .
( 3 ) . البيان : 194 .
( 4 ) . مجمع الفائدة والبرهان : 4 / 178 .
( 5 ) . المدارك : 5 / 247 .