تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الزكاة في الشريعة الإسلامية الغراء — صفحة 271

مساهمون:

ص٢٧١

[ المسألة 11 : يجوز لمن تجب نفقته على غيره أن يأخذ الزكاة من غير من تجب عليه ]

المسألة 11 : يجوز لمن تجب نفقته على غيره أن يأخذ الزكاة من غير من تجب عليه إذا لم يكن قادرا على إنفاقه ، أو كان قادرا ولكن لم يكن باذلا ، وأمّا إذا كان باذلا فيشكل الدفع إليه وإن كان فقيرا كأبناء الأغنياء إذا لم يكن عندهم شيء ، بل لا ينبغي الإشكال في عدم جواز الدفع إلى زوجة الموسر الباذل ، بل لا يبعد عدم جوازه مع إمكان إجبار الزوج على البذل إذا كان ممتنعا منه ، بل الأحوط عدم جواز الدفع إليهم للتوسعة اللائقة بحالهم مع كون من عليه النفقة باذلا للتوسعة أيضا . * ( 1 )
شرح
( 1 ) * هذه هي المسألة التي سبق ذكرها إجمالا والفرق بينها وبين ما سبق « 1 » انّ المالك في المسألة السابقة يدفع زكاته لمن وجبت نفقته عليه ، وأمّا المقام فالمالك يدفع زكاته للفقير الذي تجب نفقته على الغير ، كما إذا دفع زكاته إلى ولد الرجل الأجنبي أو زوجته ، حيث إنّ نفقتهما على الرجل لا على المزكّي ، ولكنّه يدفع الزكاة إليهما ليغنيهما عن إنفاقه . وعلى ضوء هذا فهنا مسائل ثلاث متشابهة يجب التركيز على التفريق بينها : الأولى : دفع الزكاة إلى واجب النفقة لينفقها على حوائج نفسه ، وهذه هي المسألة الأصلية وقد طرحها المصنّف تحت عنوان قوله : « الثالث : أن لا يكون ممّن تجب نفقته عليه » . الثانية : دفع الزكاة إلى واجب النفقة لكن لا لينفقها على حوائج نفسه ، بل لينفقها على من تجب نفقته عليه لا على المزكّي ، كما إذا دفع زكاته إلى الوالد لينفقها في مئونة زوجته وولده حيث إنّ نفقة الوالد على المالك وليست نفقة زوجته وولده
هامش
( 1 ) . أي في قوله : الثالث أن لا يكون ممّن تجب نفقته على المزكّي كالأبوين الخ .