تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الزكاة في الشريعة الإسلامية الغراء — صفحة 272

مساهمون:

ص٢٧٢
. . . . . . . . . .
شرح
الصغير عليه ، وهذه هي التي طرحها المصنّف في ذيل الثالث في قوله : « نعم يجوز دفعها إليهم ( واجبي النفقة ) إذا كان عندهم من تجب نفقتهم عليهم » . الثالثة : دفع الزكاة لمن تجب نفقته على الغير ، كما إذا أنفق زكاته على أولاد الأثرياء وزوجاتهم بملاك انّهم فقراء وإن كان الآباء والأزواج أثرياء . وهذه هي المسائل التي استعرضها المصنّف في المقام ، فعلى الطالب أن يفرّق بينها . إذا عرفت هذا ، فنقول : إنّ الكلام في المقام في المسألة الثالثة التي أشرنا إليها ، وهي دفع الزكاة إلى أولاد الأثرياء وزوجاتهم ، فهاهنا أقوال أو احتمالات : الأوّل : جواز دفع الزكاة مطلقا . الثاني : عدم جوازه كذلك . الثالث : الفرق بين كون المنفق ( من وجبت نفقته عليه ) غنيا باذلا فلا يجوز الإعطاء ، وكونه فقيرا أو غنيا غير باذل فيجوز الإعطاء . الرابع : الفرق بين الزوجة فلا تعطى وغيرها . الخامس : الفرق بين الدفع للتوسعة في المعيشة فيجوز دون غيرها . السادس : الفرق بين إنفاق المنفق بلا منّة ولا حرج فلا يجوز ، وما إذا كان يستتبعه المنّة والحرج فيجوز . هذه احتمالات ستة : وأمّا مباني الأقوال فهو : 1 . انّ وجوب إنفاق المنفق على عياله من الولد والزوجة يرفع الفقر ، سواء أنفق أو لا ، فلا يجوز مطلقا . 2 . انّ الحكم الشرعي بوجوب الإنفاق لا يرفع الفقر كذلك فيجوز مطلقا . 3 . يفصّل بين كون المنفق غنيا باذلا فالإيجاب الشرعي رفع لعنوان الفقر
الزكاة في الشريعة الإسلامية الغراء — صفحة 272 | الشيخ جعفر السبحاني