. . . . . . . . . .
شرح
عن الولد والزوجة ، وبين كونه فقيرا أو ممتنعا عن البذل فلا يرفع الفقر .
4 . أو يفصّل بين كون وجوب الإنفاق مستتبعا للضمان إذا لم ينفق فيرفع الفقر ، كما في مورد الزوجة فإنّه إذا أنفق الزوج فهو ، وإلّا يكون دينا في ذمّته ، فلا يوصف بالفقر لأجل كونه دائنا ومستحقا في ذمّته ما يكفي مئونته ؛ أو كونه غير مستتبع بحكم وضعي إذا لم ينفق فلا يرفع الفقر ، وعلى ذلك فلا يجوز دفع الزكاة إلى الزوجة وإن كان الزوج فقيرا أو ممتنعا وبين غيرها فيجوز .
5 . أو يفصّل بين كون الدفع للتوسعة في المعيشة فيجوز ، والمراد من التوسعة الأمور الزائدة على ما يجب على الوالد والزوج ، كمصارف السفر والضيوف والتنزّهات لعدم وجوب الإنفاق في هذه الموارد فالفقر يكون باقيا ؛ وبين غيرها ممّا يعدّ نفقة واجبة على المنفق فلا يجوز .
6 . أو يفصّل بين كون البذل صادرا عن منّة وحرج فلا يجب الأخذ فيوصف بالفقر ، وبين كونه مجردا عنهما فيكون إيجاب البذل رافعا للفقر .
هذه هي الأقوال الستة مع مبانيها .
والحقّ هو القول الثالث ، وهو التفريق بين غنى المنفق وبذله وبين إعساره أو امتناعه ، فلا يوصف بالفقر في الأوّل بخلاف الثاني ، قال الشيخ الأنصاري في زكاته :
والتحقيق أن يقال : إن كان يعدّ غنيا في صورة بذل النفقة له والوثوق بالبذل ولا يكون في عياله من تجب عليه نفقته لو تمكّن ، فلا يجوز له أخذ الزكاة من المنفق اتّفاقا ، بل ولا من غيره وفاقا لما عن « التذكرة » و « شرح الإرشاد » للمحقّق الأردبيلي ، واختاره في شرح المفاتيح والغنائم لصدق الغنى عليه بعد اجتماع وصفي وجوب الإنفاق عليه وبذل المنفق ، وإن كان كلّ واحد منهما لا يكفي في نفي الفقر عنه