المسألة 10 : الممنوع إعطاؤه لواجبي النفقة هو ما كان من سهم الفقراء ولأجل الفقر ، وأمّا من غيره من السهام كسهم العاملين إذا كان منهم أو الغارمين أو المؤلّفة قلوبهم أو سبيل اللّه أو ابن السبيل أو الرقاب إذا كان من أحد المذكورات فلا مانع منه . * ( 1 )
شرح
ويحتمل أن يكون المراد في الجميع زكاة التجارة التي قد عرفت ندبها ، فيكون المقصود أولوية استحباب التوسعة من إخراج زكاة التجارة ، بل بعضها كاد يكون صريحا في ذلك ، ومنه يعلم الحال في غيره لكون الجميع على مذاق واحد ، بل ظاهر آخر انّه لا زكاة عليه للتوسعة المزبورة ، لا أنّه يخرجها ويحتسبها عليهم ، على أنّه يمكن أن يكون المراد غير واجبي النفقة من عياله . « 1 »
ولو افترضنا دلالة الروايات ، فموردها هو ما إذا لم يكن عنده ما يوسّع به عليهم ، فالقول بالمنع أقوى وأحوط ، ومع غض النظر عنه فالتفصيل بين التمكّن فلا يوسع وعدمه فيصرف فيها أوضح .
الفرع الثالث : دفع الزكاة إلى واجب النفقة لينفقها على من تجب نفقته عليه
، لا على المزكّي ، كالزوجة لتنفقها على والدها ، وولد الوالد ومملوكه ، ودليله واضح ، لاختصاص أدلّة المنع بواجب النفقة ، وقد عرفت لسان التعليلات الواردة فيها ، ونفقة والد الزوجة ليس على عاتق الزوج .[ المسألة 10 : الممنوع إعطاؤه لواجبي النفقة هو ما كان من سهم الفقراء ولأجل الفقر ]
( 1 ) * انّ النصوص المانعة ظاهرة في دفع الزكاة لواجب النفقة من بابها فلا يدلّ على المنع عن الدفع بعنوان آخر . قال المحقّق : لو كان من تجب نفقته : عاملا جاز أن يأخذ من الزكاة ، وكذاهامش
( 1 ) . الجواهر : 15 / 400 .