. . . . . . . . . .
شرح
له حرفة بيده إنّما يستبضعها فتغيب عنه الأشهر » ، فتكون الزكاة من قسم المندوب الذي يجوز صرفه في واجب النفقة .
أضف إلى ذلك : حسب الظاهر انّ الابن عاجز غير متمكّن عن الإنفاق الواجب ، فعند ذلك يجوز له تكميل النفقة بالزكاة الواجبة عليه ، والشاهد عليه قوله : « وهو يقوتهم فيها قوتا شديدا » .
وأمّا قوله : يتسع ففي نسخة الكافي « يسبغ » ، ولعلّ المراد منها واحد ، وهو إكمال النفقة .
والحاصل : انّ الرواية ليست صريحة في الزكاة الواجبة وكون المالك قادرا على الإنفاق اللازم من غير جهة الزكاة .
وأمّا الثانية ، فهي كالرواية الأولى من حيث الاحتمال ، وانّ المراد من الزكاة هو زكاة التجارة بشهادة قوله : « ويكسب بماله » ، وأمّا النهي عن أكل نفسه ، فلأجل انّه يمنع عن صدق الدفع المستحبّ .
وأمّا الثالثة فالحقّ انّ قوله : « ليس عليه زكاة ينفقها على عياله يزيدها في نفقتهم وكسوتهم وفي طعام لم يكونوا يطعمونه » ظاهر في دفع الزكاة للتوسعة ، لكنّه ليس صريحا في غير التجارة فانّ قوله : إذا كان لرجل خمسمائة درهم ، كما يحتمل أن يكون المسؤول هو زكاة النقدين يحتمل أن يكون المسؤول زكاة التجارة .
ولأجل ذلك لا يمكن رفع اليد بهذا الظاهر المتزلزل عن العمومات المانعة .
وأمّا الرابعة فالرواية ظاهرة في زكاة التجارة ، وأمّا التعبير باللزوم لأجل كون الاستحباب آكد .
وبالجملة لم نجد رواية صريحة في جواز دفع الزكاة الواجبة لمن تجب نفقته على المزكّي لغاية التوسعة ، ولذلك يقول صاحب الجواهر :