. . . . . . . . . .
شرح
ج . وموثّقة أبي خديجة ، عن أبي عبد اللّه عليه السّلام قال : « لا تعط من الزكاة أحدا ممّن تعول » وقال : إذا كان لرجل خمسمائة درهم وكان عياله كثيرا ، قال : « ليس عليه زكاة ، ينفقها على عياله يزيدها في نفقتهم وفي كسوتهم وفي طعام لم يكونوا يطعمونه ، وإن لم يكن له عيال وكان وحده فليقسّمها في قوم ليس بهم بأس أعفّاء عن المسألة لا يسألون أحدا شيئا ، وقال : لا تعطين قرابتك الزكاة كلّها ، ولكن أعطهم بعضها وأقسم بعضها في سائر المسلمين ، وقال : الزكاة تحلّ لصاحب الدار والخادم ومن كان له خمسمائة درهم بعد أن يكون له عيال ، ويجعل زكاة الخمسمائة ، زيادة في نفقة عياله يوسّع عليهم » . « 1 »
د . خبر أبي بصير ، قال : سألت أبا عبد اللّه عليه السّلام عن رجل له ثمانمائة درهم وهو رجل خفاف وله عيال كثير ، أله أن يأخذ من الزكاة ؟ فقال : « يا أبا محمد أيربح في دراهمه ما يقوت به عياله ويفضل ؟ » قال : نعم ، قال : « كم يفضل ؟ » قال : لا أدري ، قال : « إن كان يفضل عن القوت مقدار نصف القوت فلا يأخذ الزكاة ، وإن كان أقلّ من نصف القوت أخذ الزكاة » ، قال : قلت : فعليه في ماله زكاة تلزمه ؟ قال : « بلى » ، قلت : كيف يصنع ؟ قال : « يوسّع بها على عياله في طعامهم وكسوتهم ويبقي منها شيئا يناوله غيرهم ، وما أخذ من الزكاة فضّه على عياله حتى يلحقهم بالناس » . « 2 »
هذه هي الروايات التي استدلّ بها على الجواز في مقابل إطلاقات المنع ، والكلّ لا يخلو من تأمّل ونظر .
أمّا الأولى ، فالظاهر انّ المراد من الزكاة هو زكاة التجارة بقرينة قوله : « وليس
هامش
( 1 ) . الوسائل : 6 ، الباب 14 من أبواب المستحقّين للزكاة ، الحديث 6 .
( 2 ) . الوسائل : 6 ، الباب 8 من أبواب المستحقّين للزكاة ، الحديث 4 .