تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الزكاة في الشريعة الإسلامية الغراء — صفحة 266

مساهمون:

ص٢٦٦
. . . . . . . . . .
شرح
استدلّ للمنع بأنّ التوسعة وإن كانت غير واجبة على المنفق ، إلّا أنّ كثيرا من أفراد التوسعة من أفضل أفراد الواجب المخير ، فإنّ شراء البرّ عوض الشعير ، والحرير مكان الخام يعدّ إنفاقا ونفقة ويشملهما إطلاقات المنع خصوصا بملاحظة ندرة الاقتصار على أقلّ الواجب على المنفقين ، فإنّ الاقتصار على الحدّ الأقل أمر نادر . استدلّ القائلون بالجواز بروايات . أ . موثّقة إسحاق بن عمّار قال : قلت لأبي عبد اللّه عليه السّلام : رجل له ثمانمائة درهم ولابن له مائتا درهم ، وله عشر من العيال ، وهو يقوتهم فيها قوتا شديدا وليست له حرفة بيده إنّما يستبضعها فتغيب « 1 » عنه الأشهر ثمّ يأكل من فضلها ، أترى له إذا حضرت الزكاة أن يخرجها من ماله ليعود بها على عياله يتّسع عليهم بها النفقة ؟ قال : « نعم ، ولكن يخرج منها الشيء الدرهم » . « 2 » ب . موثّقة سماعة ، عن أبي عبد اللّه عليه السّلام قال : سألته عن الرجل يكون له ألف درهم يعمل بها وقد وجب عليه فيها الزكاة ويكون فضله الذي يكسب بماله كفاف عياله لطعامهم وكسوتهم ولا يسعه لأدمهم وإنّما هو ما يقوتهم في الطعام والكسوة ؟ قال : « فلينظر إلى زكاة ماله ذلك فليخرج منها شيئا قلّ أو كثر فيعطيه بعض من تحلّ له الزكاة ، وليعد بما بقي من الزكاة على عياله فليشتر بذلك إدامهم وما يصلحهم من طعامهم في غير إسراف ولا يأكل هو منه ، فانّه ربّ فقير أسرف من غني » فقلت : كيف يكون الفقير أسرف من الغني ؟ فقال : « إنّ الغني ينفق ممّا أوتي ، والفقير ينفق من غير ما أوتي » . « 3 »
هامش
( 1 ) . أي فتغيب البضاعة عن المالك الأشهر ، لعلّه يبيعها نسيئة . ( 2 ) . الوسائل : 6 ، الباب 14 من أبواب المستحقّين للزكاة ، الحديث 1 . ( 3 ) . الوسائل : 6 ، الباب 14 من أبواب المستحقّين للزكاة ، الحديث 2 .