. . . . . . . . . .
شرح
الثاني : يحتمل أن يكون المراد من الزكاة ، زكاة التجارة المندوبة .
الثالث : كما يحتمل أن يكون هذا الحكم مختصا بالراوي بقرينة قوله : « لك » وأمّا وجه الاختصاص فلأمر بينه وبين الإمام .
وعلى كلّ تقدير ليست الرواية صريحة في جواز الإنفاق من الزكاة على واجب النفقة للمزكّي من الزكاة الواجبة ، فلا يمكن رفع اليد به عن الروايات الصريحة .
ويلاحظ على الثاني - مضافا إلى الإرسال - : أنّ المراد المشاورة في هبة العشر من أمواله إلى ولد بنته ، وليس سؤالا عن الزكاة ، كما يحتمل أن يكون ولد البنت غير واجب النفقة على الجدّ لوجود الأب له .
وأمّا الثالث فيلاحظ عليه بخروج المورد عن وجوب النفقة بموت الأب ، فلذلك يجوز دفع زكاة الوالد بعد موته إلى أولاده .
وربما يتخيل أيضا وجود التعارض بين الأدلّة المانعة وما دلّ على جواز دفع الرجل زكاته لقرابته أو لأهل بيته ، وقد عقد صاحب الوسائل لذلك بابا « 1 » غير أنّ الإطلاقات المجوزة تخصّص بالأدلّة المانعة ، أي الخمسة الذين لا تعطى لهم الزكاة .
ثمّ إنّك قد عرفت أنّ الزوجة ممّن تجب نفقتها على الزوج فلا يجوز دفع الزكاة إليها من باب النفقة ، فهل الحكم كذلك في مطلق الزوجة ، أو يختصّ الحكم بمن لم يسقط وجوب نفقتها بشرط أو نشوز وإلّا فيجوز دفع الزكاة إليها ؟
الظاهر عمومية الحكم لمطلق الزوجة ، سواء أسقط وجوب نفقتها بشرط أو لا ، على أنّ إسقاط النفقة بالشرط غير صحيح موضوعا ، لأنّ وجوب النفقة حكم
هامش
( 1 ) . الوسائل : 6 ، الباب 5 من أبواب المستحقّين للزكاة .