. . . . . . . . . .
شرح
علوا ولا للولد وإن سفل ، ثمّ قال : ولا للزوج ولا للزوجة .
وقال ابن قدامة في شرحه : قال ابن المنذر : أجمع أهل العلم على أنّ الزكاة لا يجوز دفعها إلى الوالدين في الحال التي يجبر الدافع إليهم على النفقة عليهم ، ولأنّ دفع زكاته إليهم تغنيهم عن نفقته وتسقطها عنه ويعود نفعها إليه ، فكأنّه دفعها إلى نفسه فلم تجز كما لو قضى بها دينه . « 1 »
واستدلّ له بالعقل والنقل .
أمّا الأوّل فبوجهين :
1 . انّ دفع الزكاة المسقطة لوجوب الإنفاق عنه صرف للزكاة في مئونته ، وهو مخالف لأدلّة الزكاة المشتملة على عنوان الإيتاء والدفع والإخراج .
2 . انّ هنا واجبين :
الف : إيتاء الزكاة .
ب : الإنفاق على من تجب النفقة عليه . « 2 »
وظاهر الدليلين هو عدم التداخل ، واقتضاء كلّ سبب امتثالا خاصا ، فقيام امتثال واحد ، مكان امتثالين ، يحتاج إلى الدليل .
ومع ذلك كلّه فالأولى الرجوع إلى الأدلّة الشرعية وتبيين سعة الموضوع وضيقه ، وقد وردت في ذلك روايات :
1 . صحيحة عبد الرحمن بن الحجاج ، عن أبي عبد اللّه عليه السّلام قال : « خمسة لا يعطون من الزكاة شيئا : الأب والأم والولد والمملوك والمرأة ، وذلك أنّهم عياله لازمون له » . « 3 »
هامش
( 1 ) . المغني : 2 / 511 .
( 2 ) . البيان : 193 .
( 3 ) . الوسائل : 6 ، الباب 13 من أبواب المستحقّين للزكاة ، الحديث 1 .