الزكاة في الشريعة الإسلامية الغراء — صفحة 259
[ الثالث : أن لا يكون ممّن تجب نفقته على المزكّي كالأبوين وإن علوا و . . . ] الثالث : أن لا يكون ممّن تجب نفقته على المزكّي كالأبوين وإن علوا ، والأولاد وإن سفلوا من الذكور أو من الإناث ، والزوجة الدائمة الّتي لم يسقط وجوب نفقتها بشرط أو غيره من الأسباب الشرعيّة ، والمملوك سواء كان آبقا أو مطيعا ، فلا يجوز إعطاء زكاته إيّاهم للإنفاق . * ( 1 ) ( 1 ) * في المسألة فروع ثلاثة : 1 . يشترط في الفقير أن لا يكون واجب النفقة بالنسبة إلى المزكّي كالأبوين والزوجة . 2 . حكم الدفع إلى واجب النفقة من باب التوسعة في المعيشة كلبس الألبسة الفاخرة ، وأكل الفواكه الغالية وهكذا . 3 . لو كان عند الفقير ( واجب النفقة ) من تجب نفقته عليه لا على المزكّي ، يجوز دفع الزكاة إليه ليصرفها في نفقته ، لا في نفقة نفسه . وقبل دراسة الفروع الثلاثة نلفت نظر القارئ إلى نكتة وهي : انّ هنا مسألتين يجب التفكيك بينهما وتحرير كلّ واحدة في محلّها . 1 . دفع المالك زكاته إلى من تجب نفقته عليه ، وهذا هو الذي يبحث عنه في المقام . 2 . دفع المالك زكاته إلى من تجب نفقته على غيره ، كدفع زيد زكاته إلى والد عمرو الذي نفقته على عمرو ، لا على زيد . وقد حصل الخلط في كلام الشيخ الأعظم وغيره عند تحرير المسألة الأولى فطرحوا أمورا ، تناسب المسألة الثانية لا الأولى ، ولقد أحسن المصنّف حيث طرح الثانية في المسألة الحادية عشرة ، فلاحظ .