. . . . . . . . . .
شرح
وثانيا : المنهي عنه هو الموالاة في الدين ، لا الموالاة الفطرية التي هي من آثار الوشائج الرحمية كالأبوّة والبنوّة .
وعلى كلّ طريق فليس تمويل الفقير وسدّ خلته لأجل الموالاة ، بل لأجل امتثال أمره سبحانه ، ولولاه لأمسك عن الإنفاق مطلقا .
وأمّا الثاني فالأصل فيه قوله سبحانه :وَلا تَرْكَنُوا إِلَى الَّذِينَ ظَلَمُوا فَتَمَسَّكُمُ النَّارُ وَما لَكُمْ مِنْ دُونِ اللَّهِ مِنْ أَوْلِياءَ ثُمَّ لا تُنْصَرُونَ. « 1 »
والركون إلى الشيء هو السكون إليه بالمحبة له والإنصات إليه ونقيضه النفور ، والمراد من الظالمين المشركون والسورة مكية ، والمراد لا تميلوا إلى المشركين بشيء من دينكم ، أو لا تداهنوا الظلمة ، أو الدخول معهم في ظلمهم ، وأين هذا من سدّ عيلة الفقير الذي يكذب ، أو يغتاب أو ينمّ أو يستمع إلى الأغاني وغير ذلك ؟
وربما يكون الحافز إلى دفع الزكاة ، ردعه عن العصيان ، ودفعه إلى الإطاعة .
5 . ما ورد انّها تقسم على أولياء اللّه المعلوم عدم كون الفسّاق منهم
. « 2 » يلاحظ عليه : أنّ للولاية مراتب مختلفة ، فلو أخذنا بإطلاقه فلا يشمل إلّا الأمثل فالأمثل ، ولعلّ المراد منهم هو أهل الإيمان ، في مقابل الكفّار ، فانّ الناس بين مؤمن من أولياء اللّه سبحانه وكافر من أولياء الطاغوت ، قال اللّه سبحانه :اللَّهُ وَلِيُّ الَّذِينَ آمَنُوا يُخْرِجُهُمْ مِنَ الظُّلُماتِ إِلَى النُّورِ وَالَّذِينَ كَفَرُوا أَوْلِياؤُهُمُ الطَّاغُوتُ. « 3 »هامش
( 1 ) . هود : 113 .
( 2 ) . الوسائل : 6 ، الباب 14 من أبواب زكاة الأنعام ، الحديث 1 .
( 3 ) . البقرة : 257 .