تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الزكاة في الشريعة الإسلامية الغراء — صفحة 248

مساهمون:

ص٢٤٨
. . . . . . . . . .
شرح
فأعطياه » . « 1 » ولعلّ فيما ذكرنا من الأدلّة السبعة غنى وكفاية ، خصوصا إذا قلنا بأنّ المراد من العدالة في كلمات الأصحاب هو حسن الظاهر ، وعندئذ يكون الفصل بين القولين قليلا ؛ بخلاف ما إذا قلنا بأنّ المراد من العدالة هو حسن الظاهر الكاشف عن الملكة الراسخة الرادعة عن ارتكاب الكبائر والإصرار على الصغائر .

أدلّة القائلين بشرطية العدالة

استدلّ القائلون بشرطية العدالة بوجوه ذكرها صاحب الجواهر بحماس ، وبذل غاية جهده في دعم الرأي المشهور ، وإليك دراسة هذه الأدلّة :

1 . الإجماع

قد عرفت أنّ السيد المرتضى وابن زهرة نقلا الإجماع على هذا الشرط ، فقال المرتضى في « الانتصار » : « لا تخرج إلى الفسّاق » . وقال ابن زهرة في « الغنية » : ويجب أن يعتبر فيمن تدفع الزكاة إليه من الأصناف الثمانية - إلّاالْمُؤَلَّفَةِ قُلُوبُهُمْوَالْعامِلِينَ عَلَيْها- الإيمان والعدالة . « 2 » وعلّل هذا الشرط وسائر الشرائط بالإجماع في آخر كلامه . يلاحظ عليه : أنّ المسألة ليست إجماعية ، وقد عرفت خلو كلام ابني بابويه
هامش
( 1 ) . الوسائل : 6 ، الباب 1 من أبواب المستحقّين للزكاة ، الحديث 6 . والغرم المفظع : ما تشتد شناعته وفضاعته ، والفقر المدقع : المذلّ كأنّه لصق بالتراب ( 2 ) . غنية النزوع : 2 / 124 .