6 . قاعدة الشغل
شرح
والمراد منها هو انّ الاشتغال اليقيني يقتضي البراءة اليقينية ، ولا تحصل إلّا بالإعطاء إلى العادل .
يلاحظ عليه : أنّ التمسّك بالأصل إنّما يصحّ إذا لم يكن هناك دليل اجتهادي ، وإلّا فلا تصل النوبة إلى ذلك الأصل .
وبالجملة : لا يمكن إثبات هذا الشرط بهذه الأدلّة .
وهناك من لم يشترط العدالة لكن منع عن الدفع لمرتكبي الكبائر خصوصا المتجاهر بالفسق .
ويمكن الاستدلال عليه بأنّه القدر المتيقّن من أدلّة الجواز والمنع والمراد كون الرجل متهتّكا متظاهرا بالفسق على نحو يشمئز أهل الإيمان من مخالطته ومجالسته ، مضافا إلى عدم كونه شارب الخمر الذي ورد في رواية الصرمي والمراد منه هو المعتاد المدمن ، ولعلّه إلى ما ذكرنا يرجع قول ابن الجنيد : « المقيم على الكبائر » ، وأمّا من صدر منه العصيان لعوامل قاهرة في وقت دون وقت فهو باق تحت العمومات ولا يشمله أدلّة القائل بالتخصيص .
إلى هنا تمّ الكلام في الفرعين الأوّلين بقي الكلام في الفرع الأخير .