تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الزكاة في الشريعة الإسلامية الغراء — صفحة 252

مساهمون:

ص٢٥٢

6 . قاعدة الشغل

شرح
والمراد منها هو انّ الاشتغال اليقيني يقتضي البراءة اليقينية ، ولا تحصل إلّا بالإعطاء إلى العادل . يلاحظ عليه : أنّ التمسّك بالأصل إنّما يصحّ إذا لم يكن هناك دليل اجتهادي ، وإلّا فلا تصل النوبة إلى ذلك الأصل . وبالجملة : لا يمكن إثبات هذا الشرط بهذه الأدلّة . وهناك من لم يشترط العدالة لكن منع عن الدفع لمرتكبي الكبائر خصوصا المتجاهر بالفسق . ويمكن الاستدلال عليه بأنّه القدر المتيقّن من أدلّة الجواز والمنع والمراد كون الرجل متهتّكا متظاهرا بالفسق على نحو يشمئز أهل الإيمان من مخالطته ومجالسته ، مضافا إلى عدم كونه شارب الخمر الذي ورد في رواية الصرمي والمراد منه هو المعتاد المدمن ، ولعلّه إلى ما ذكرنا يرجع قول ابن الجنيد : « المقيم على الكبائر » ، وأمّا من صدر منه العصيان لعوامل قاهرة في وقت دون وقت فهو باق تحت العمومات ولا يشمله أدلّة القائل بالتخصيص . إلى هنا تمّ الكلام في الفرعين الأوّلين بقي الكلام في الفرع الأخير .

الفرع الثالث : اعتبار العدالة في العاملين و . . .

هذا هو الفرع الثالث ، وقد ذهب المصنّف إلى اعتبارها فيهم . قد استدلّ على اعتبارها فيهم ، بوجوه ثلاثة : 1 . الإجماع على اعتبارها فيهم وهو الحجّة بعد اعتضاده بالتتبّع . 2 . بما في العمالة من تضمن الاستيمان .