تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الزكاة في الشريعة الإسلامية الغراء — صفحة 237

مساهمون:

ص٢٣٧

[ الثاني : أن لا يكون ممّن يكون الدفع إليه إعانة على الإثم ]

الثاني : أن لا يكون ممّن يكون الدفع إليه إعانة على الإثم وإغراء بالقبيح ، فلا يجوز إعطاؤها لمن يصرفها في المعاصي ، خصوصا إذا كان تركه ردعا له عنها ، والأقوى عدم اشتراط العدالة ، ولا عدم ارتكاب الكبائر ، ولا عدم كونه شارب الخمر ، فيجوز دفعها إلى الفسّاق ومرتكبي الكبائر ، وشاربي الخمر بعد كونهم فقراء من أهل الايمان وإن كان الأحوط اشتراطها ، بل وردت رواية بالمنع عن إعطائها لشارب الخمر . نعم يشترط العدالة في العاملين على الأحوط ، ولا يشترط في المؤلّفة قلوبهم ، بل ولا في سهم سبيل اللّه ، بل ولا في الرقاب وإن قلنا باعتبارها في سهم الفقراء . * ( 1 )
شرح
( 1 ) * الأمر الثاني : أن لا يكون ممّن يكون الدفع إليه إعانة على الإثم

وفيه فروع :

الأوّل : أن لا يكون الدفع إلى المستحقّ ، إعانة على الإثم وإغراء بالقبيح . الثاني : اشتراط العدالة في سهم الفقراء ، بل يجوز دفعها إلى الفسّاق . ولا أقلّ من اشتراط عدم ارتكاب الكبائر ، أو عدم كونه شارب الخمر على القول بعدم شرطيّة العدالة . الثالث : اشتراط العدالة في العاملين دونالْمُؤَلَّفَةِ قُلُوبُهُمْو «فِي سَبِيلِ اللَّهِ» و «فِي الرِّقابِ» وإن قلنا باعتبارها في سهم الفقراء . وقد قدّم المصنّف الكلام في الأوّل على الثاني ، غير أنّ طبيعة البحث كانت تقتضي العكس حيث إنّه إذا ثبت عدم اشتراط العدالة وجواز الدفع إلى الفاسق لا يبقى موضوع للكلام في الأوّل . اللّهمّ إلّا أن يقال : إنّ الحكم بجواز الدفع إلى الفاسق مختصّ بما إذا لم نعلم
الزكاة في الشريعة الإسلامية الغراء — صفحة 237 | الشيخ جعفر السبحاني