تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الزكاة في الشريعة الإسلامية الغراء — صفحة 235

مساهمون:

ص٢٣٥

[ المسألة 8 : لو اعتقد كونه مؤمنا فأعطاه الزكاة ثمّ تبيّن خلافه ]

المسألة 8 : لو اعتقد كونه مؤمنا فأعطاه الزكاة ثمّ تبيّن خلافه ، فالأقوى عدم الإجزاء . * ( 1 )
شرح
لكن القدر المتيقّن من السيرة اقتران الادّعاء بقرائن تؤيّد هذه الدعوى ، كما إذا ثبت انّه من بلد غالب عليه التشيّع أو قبيلة شيعية أو غير ذلك من القرائن التي تؤثر في الاطمئنان بصدق الدعوى ، وأمّا الاكتفاء بمجرّد الدعوى فهو كما ترى . ويقول السيد الشاهرودي في تعليقته : بل يقبل إقراره فيما لم يكن في البين ما يصلح للقرينيّة على المكر والخدعة ، كما اتّفق كثيرا ممّن ادّعى ذلك ثمّ بعد مدّة تبيّن خلافه وصار بصدد الطعن علينا . ( 1 ) * قد مرّ الكلام في المسألة الثالثة عشرة - أعني : دفع الزكاة باعتقاد الفقر فبان كون القابض غنيا - وقد قلنا هناك : إنّه إذا دفع إلى الفقير بحجّة شرعية ، كالخبر الواحد بناء على حجّيته في الموضوعات أو البيّنة فيجزي قطعا ، وذلك لما ذكرنا من أنّ الأمر بالعمل بخبر الواحد أو البيّنة يلازم عرفا اجتزاء الشارع في تحصيل أغراضه بما أدّى إليه الخبر أو البيّنة برفع اليد عن الواقع فيما خالف الطريق ، وقد أثبتنا ذلك في مبحث الإجزاء في الأصول . ومقتضى هذا هو الإجزاء في المقام أيضا ، وربّما يقال بالإجزاء اعتمادا على ترخيص الشارع وإذنه في الدفع لمن أعطى ومع صدور الإجازة ممّن بيده الأمر لا موجب للإعادة . يلاحظ عليه : بأنّ مجرّد الترخيص والإذن لا يكون دليلا على الإجزاء - ما لم يكن هناك ملازمة بين الأمر بالعمل بخبر الواحد والاجتزاء في تحصيل المقاصد بما
الزكاة في الشريعة الإسلامية الغراء — صفحة 235 | الشيخ جعفر السبحاني