تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الزكاة في الشريعة الإسلامية الغراء — صفحة 233

مساهمون:

ص٢٣٣
. . . . . . . . . .
شرح
كفاية المعرفة الإجمالية لأسماء الأئمّة . أمّا الأوّل فهو صاحب الحدائق قال فيه : نعم يبقى الإشكال في جملة من عوامّ الشيعة الضّعفة العقول من لا يعرفون اللّه سبحانه إلّا بهذه الترجمة حتى لو سئل عنه من هو ؟ لربّما قال : محمد أو علي ، ولا يعرف الأئمّة عليه السّلام كملا ، ولا يعرف شيئا من المعارف الخمس أصلا فضلا عن التصديق بها ، والظاهر انّ مثل هؤلاء لا يحكم بإيمانهم وإن حكم بإسلامهم وإجراء أحكام الإسلام عليهم في الدنيا ، وأمّا في الآخرة فهم من المرجئين لأمر اللّه إمّا يعذبهم وإمّا يتوب عليهم ، وفي إعطاء هؤلاء من الزكاة إشكال ، لاشتراط ذلك بالإيمان ، وهو غير ثابت ، وليس كذلك النكاح والميراث ونحوهما فإنّ الشرط فيها الإسلام وهو حاصل ، وبالجملة فالأقرب عندي عدم إجزاء إعطائهم . « 1 » وأمّا الثاني فهو صاحب المستند فانّه بعد ان استجود مقالة « الحدائق » أضاف قائلا : بل وكذلك لو عرف الكلّ بأسمائهم فقط ، يعني مجرّد اللفظ ولم يعرف أنّه من هو ؟ وابن من ؟ إذ لا يصدق عليه انّه يعرفه ولا يتميّز عن غيره . والحاصل : أنّه تشترط معرفته بحيث يعيّنه في شخصه ويميزه عن غيره ، وكذا من لا يعرف الترتيب في خلافتهم ، ولو لم يعلم أنّه هل يعرف ما تلزم معرفته أم لا فهل يشترط في الإعطاء الفحص عنه ؟ الظاهر : نعم إذا احتمل في حقّه عدم المعرفة ولا يكفي الإقرار الإجمالي بأنّي مسلم مؤمن اثنا عشري . « 2 » أقول : إذا كانت الضعفة على حدّ ربّما يتوهّم انّه سبحانه هو محمد وعلي فالحكم عليه بالإسلام مشكل فضلا عن كونه مؤمنا ، بل لا بدّ من الاعتقاد باللّه
هامش
( 1 ) . الحدائق الناضرة : 12 / 206 . ( 2 ) . مستند الشيعة : 9 / 299 - 300 .