. . . . . . . . . .
شرح
وهذا الحديث حسن الطريق وهل هو مطلق ؟ نصّ علماؤنا على أنّه في الحجّ إذا لم يخلّ بشيء من أركانه لا يجب عليه الإعادة ، أمّا الصوم والصلاة ففيهما إشكال من حيث إنّ الطهارة لم تقع على الوجه الصحيح والإفطار قد يقع منهم في غير وقته ، ويمكن الجواب بأنّ الجهل عذر كالتقية ، فصحّت الطهارة ، والإفطار قبل الوقت إذا كان لشبهة قد لا يستعقب القضاء كالظلمة الموهمة فكذا هنا ، وبالجملة فالمسألة مشكلة .
وأورد عليه في « الجواهر » وقال : إذ هو كما ترى كأنّه اجتهاد في مقابلة النص . « 1 »
الفرع الثالث : إذا دفع الزكاة إلى المؤمن ثمّ استبصر فهل هو يجزي أو لا ؟
اختار المصنّف الإجزاء . قال في « الجواهر » : لو أعطى الزكاة أهل الولاية لا يعيد إذا استبصر تمسّكا بظاهر التعليل . 2 ومراده من التعليل قول الإمام الصادق عليه السّلام : « لأنّه وضعها في غير موضعها » « 3 » وقول الباقر والصادق عليهما السّلام : « لأنّه وضع الزكاة في غير موضعها » . 4 فالعلّة كما تعمّم فهكذا تخصّص ، فالأمر بالإعادة وإن كان مطلقا لكن التعليل خصّصه بما إذا وضع في غير موضعها ، والمفروض انّه وضعها في موضعه مع تمشّي القربة .هامش
( 1 ) ( 1 و 2 ) . الجواهر : 15 / 387 - 388 .
( 3 ) ( 3 و 4 ) . الوسائل : 6 ، الباب 3 من أبواب المستحقّين للزكاة ، الحديث 3 و 2 .