تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الزكاة في الشريعة الإسلامية الغراء — صفحة 230

مساهمون:

ص٢٣٠
. . . . . . . . . .
شرح
والظاهر سقوط الواسطة بين ابن أذينة وأبي عبد اللّه عليه السّلام بشهادة رواية الشيخ لنفس الرواية : عن عمر بن أذينة ، عن بريد بن معاوية العجلي ، عن أبي عبد اللّه عليه السّلام ، قال : كلّ عمل عمله . . . . الخ وعلى كلّ تقدير انّ التعبير الوارد في الروايات يدلّ على قضاء كلّ واجب مالي وضعه في غير موضعه من غير فرق بين الزكاة وغيرها كالكفّارات .

[ الفرع الثاني عدم وجوب إعادة الصلاة والصوم والحج للمستبصر ]

وأمّا الفرع الثاني - أي عدم وجوب إعادة الصلاة والصوم والحجّ - فقد ظهر من تلك الروايات وغيرها ، وقيّد المصنّف الصحّة بقوله : « إذا جاء بهما على وفق مذهبه بل وكذا الحجّ » ولعلّ دليله هو القدر المتيقّن . لكن ذهب المحقّق الهمداني إلى الصحة فيما إذا أتى بها على وفق مذهبنا ، قال : ولو أتى بها على وفق مذهبنا على وجه تأتى منه قصد القربة ، كما لو جهل بشيء فسأل المفتي مثلا فأرشده إلى ما يوافق الحقّ فعمل به بقصد التقرب ، فهل يلحق بالفاسدة في وجوب قضائها لكونها فاسدة عندهم من حيث المخالفة لمذهبهم وعندنا أيضا لكونها فاقدة شرط الولاية المعتبرة لدينا في قبول الأعمال ؟ وجهان ، أوجههما العدم ، فإنّ ما دلّ على مضي أعمالهم بعد الإسلام يدلّ عليه في مثل الفرض بالفحوى بل شمول قوله عليه السّلام في صحيحة الفضلاء وابن أذينة : « وكلّ عمل عمله » لمثل الفرض أوضح من شموله للعبادات الفاسدة الواقعة على وفق مذهبهم مع أنّ شرطية الولاية لقبول الأعمال على الظاهر ليس على وجه يكون منافيا لذلك ، فلا ينبغي الاستشكال فيه . « 1 » ثمّ إنّه لا فرق بين ترك الركن وعدمه وإطلاق الروايات . ومن العجب ما حكي من العلّامة حيث إنّه بعد ما روى صحيحة الفضلاء قال :
هامش
( 1 ) . مصباح الفقيه : كتاب الصلاة : 2 / 601 .