تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الزكاة في الشريعة الإسلامية الغراء — صفحة 228

مساهمون:

ص٢٢٨

[ المسألة 5 : لو أعطى غير المؤمن زكاته أهل نحلته ثمّ استبصر أعادها ]

المسألة 5 : لو أعطى غير المؤمن زكاته أهل نحلته ثمّ استبصر أعادها ، بخلاف الصلاة والصوم إذا جاء بهما على وفق مذهبه ، بل وكذا الحجّ وإن كان قد ترك منه ركنا عندنا على الأصحّ ، نعم لو كان قد دفع الزكاة إلى المؤمن ثمّ استبصر أجزأ ، وإن كان الأحوط الإعادة أيضا . * ( 1 )
شرح
فترى أنّه عليه السّلام يسمّيه ولدا ثمّ يصفه بأنّه لغيّة ، والمراد من قوله : « لغيّة » أي ولد الزنا . وعلى ذلك فالظاهر انّ ابن الزنا وغيره إذا كان الوالد أو الأمّ مؤمنا يعطى له الزكاة ، فالبنوّة العرفية كافية في التبعية ، وقد عرفت أنّه يجب بذل نفقته وحرمة تزويجه وجواز النظر إلى غير ذلك من الآثار . على أنّك قد عرفت أنّ ما يدلّ على شرطية الإيمان أو مانعية الخلاف فهو منصرف إلى المكلّف بالإيمان . وإن أبيت عن فقدان التبعية فالظاهر انّ إظهار المميز للإيمان كاف في صدق الإيمان . ( 1 ) *

هنا فروع ثلاثة :

الأوّل : إذا أعطى غير المؤمن زكاته أهل نحلته ثمّ استبصر أعاد الزكاة . الثاني : إذا صلّى غير المؤمن أو صام وحجّ على وفق مذهبه ثمّ استبصر لا يعيد حتّى ولو ترك ركنا من الأركان . الثالث : لو دفع الزكاة إلى المؤمن وهو غير مؤمن ثمّ استبصر أجزأ . وإليك دراسة الكلّ واحدا بعد الآخر .
الزكاة في الشريعة الإسلامية الغراء — صفحة 228 | الشيخ جعفر السبحاني