الفرع الأوّل : إعادة المخالف الزكاة
شرح
إذا أعطى المخالف الزكاة أهل نحلته ثمّ استبصر تجب عليه إعادة الزكاة .
قال الشيخ في « النهاية » : ولو انّ مخالفا أخرج زكاته إلى أهل نحلته ثمّ استبصر كان عليه إعادة الزكاة . « 1 »
وقال المحقّق : ولو أعطى مخالف زكاته لأهل نحلته ثمّ استبصر أعاد . « 2 »
وقال العلّامة : ولو كان الدافع غير مؤمن ثمّ استبصر أعاد أيضا للرواية . « 3 »
وقد ادّعى في « الجواهر » عدم وجدان الخلاف فيه . « 4 »
وقد تضافرت الروايات على الحكم .
1 . رواية الفضلاء عن أبي جعفر وأبي عبد اللّه عليه السّلام : أنّهما قالا في الرجل يكون في بعض هذه الأهواء : الحرورية والمرجئة والعثمانية والقدرية ، ثمّ يتوب ويعرف هذا الأمر ويحسن رأيه ، أيعيد كلّ صلاة صلّاها أو صوم أو زكاة أو حج ، أوليس عليه إعادة شيء من ذلك ؟ قال : « ليس عليه إعادة شيء من ذلك غير الزكاة ، لا بدّ أن يؤدّيها ، لأنّه وضع الزكاة في غير موضعها وإنّما موضعها أهل الولاية » . « 5 »
2 . وصحيحة ابن أذينة قال : كتب إليّ أبو عبد اللّه عليه السّلام : « إنّ كلّ عمل عمله الناصب في حال ضلاله أو حال نصبه ثمّ منّ اللّه عليه وعرّفه هذا الأمر فإنّه يوجر عليه ويكتب له إلّا الزكاة ، فإنّه يعيدها لأنّه وضعها في غير موضعها وإنّما موضعها أهل الولاية ، وأمّا الصلاة والصوم فليس عليه قضاؤهما » . 6
هامش
( 1 ) . النهاية : 185 .
( 2 ) . الشرائع : 1 / 163 .
( 3 ) . التذكرة : 5 / 399 ، المسألة 300 .
( 4 ) . الجواهر : 15 / 386 .
( 5 ) ( 5 و 6 ) . الوسائل : 6 ، الباب 3 من أبواب المستحقّين للزكاة ، الحديث 2 و 3 .