تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الزكاة في الشريعة الإسلامية الغراء — صفحة 225

مساهمون:

ص٢٢٥
. . . . . . . . . .
شرح
لكن الكلام في المقام في المسألة الثالثة - أعني : تبعية الطفل في الإيمان لأشرف الوالدين وإن كان هو الأمّ - فقد اختاره المصنّف في المتن . نعم استشكل فيما إذا كان الجدّ مؤمنا والأب غير مؤمن . « 1 » وعلى كلّ تقدير ، فقد دلّ الدليل على التبعية فيما إذا كان المؤمن هو الأب سواء أكانت الأمّ مؤمنة أم لا ؛ كصحيحة أبي بصير قال : قلت لأبي عبد اللّه عليه السّلام : الرجل يموت ويترك العيال ، أيعطون من الزكاة ؟ قال : « نعم ، حتى ينشئوا ويبلغوا ويسألوا من أين كانوا يعيشون إذا قطع ذلك عنهم » فقلت : إنّهم لا يعرفون ؟ قال : « يحفظ فيهم ميّتهم ويحبّب إليهم دين أبيهم فلا يلبثون أن يهتمّوا بدين أبيهم ، فإذا بلغوا وعدلوا إلى غيركم فلا تعطوهم » . « 2 » 2 . ومعتبرة أبي خديجة ، عن أبي عبد اللّه عليه السّلام قال : « ذرية الرجل المسلم إذا مات يعطون من الزكاة والفطرة كما كان يعطى أبوهم حتّى يبلغوا ، فإذا بلغوا وعرفوا ما كان أبوهم يعرف أعطوا ، وإن نصبوا لم يعطوا » . 3 فإنّ المراد من المسلم في الرواية هو المؤمن بقرينة الذيل . إنّما الكلام فيما إذا كان الأب مخالفا والأمّ مؤمنة ، فيمكن أن يقال بكفاية إسلام الأم في التبعية بما رواه يونس بن يعقوب ، قال : قلت لأبي عبد اللّه عليه السّلام : عيال المسلمين أعطيهم من الزكاة فأشتري لهم منها ثيابا وطعاما وأرى أنّ ذلك خير لهم ؟ قال : فقال : « لا بأس » . « 4 »
هامش
( 1 ) . وسياق العبارة يقتضي أن يقول : والأبوان غير مؤمنين . ( 2 ) ( 2 و 3 ) . الوسائل : 6 ، الباب 6 من أبواب المستحقّين للزكاة ، الحديث 1 و 2 . ( 4 ) . الوسائل : 6 ، الباب 6 من أبواب المستحقّين للزكاة ، الحديث 3 .