. . . . . . . . . .
شرح
يلاحظ عليه بما ذكره المحقّق الهمداني حيث قال : فانّ ما دلّ على سلب أفعال الصبي وأقواله إنّما يدلّ عليه في عقوده وإيقاعاته ونظائرها ممّا فيه إلزام والتزام بشيء على وجه يترتّب على مخالفته مؤاخذة لا مطلق أعماله ، ولذا قوّينا شرعية عباداته ، وكذا معاملاته التي لم يكن فيها إلزام والتزام ، بل مجرّد اكتساب ، كحيازة المباحات وتناول الصدقات ونظائرها .
ألا ترى قضاء الضرورة بعدم جواز السرقة ممّا حازه الصبي من المباحات الأصلية وغيرها ممّا يجوز حيازتها بقصد الاكتساب ، فكذا الشأن في ما يتناول من وجوه الصدقات . « 1 »
وكلام المحقّق الهمداني يعرب عن لزوم التمليك والتملّك في مورد الزكاة ، وانّ التملّك يحصل بقبض الطفل المميّز .
ويمكن أن يجاب عن الإشكال بوجه آخر ، وهو : ادّعاء عدم الدليل على لزوم التمليك والتملّك في أمر الزكاة ، بل يكفي الصرف ، وذلك لأنّ الظاهر انّ الزكاة شرّعت لسدّ الخلّة والحاجة ، فهذه الغاية تتحقّق تارة بالتمليك وأخرى بالصرف .
نعم يشترط في الصرف في مورد الصبي أن يصرفه ولا يتلفه ، والمفروض هو الصورة الأولى لا الثانية .
والعجب انّ صاحب الجواهر ينظر إلى الزكاة نظرة عبادية بحتة ، فيفرّق بين التمليك والصرف مع حصول الغرض والغاية في كلا الموردين .
قال الشيخ الأنصاري : هل يجوز للمالك صرف الزكاة للطفل وهو مع وجود الولي ، كأن يطعمه في حال جوعه وإن لم يعلم بذلك أبوه ؟ الظاهر عدم الجواز من
هامش
( 1 ) . مصباح الفقيه : 13 / 601 .