. . . . . . . . . .
شرح
الفسق لزم جواز إعطاء المجهول حاله عند مشترط العدالة ، لعدم تحقّق المانع فيعمل المقتضي عمله ، وهو لا يقول به . ويحتمل الثاني حملا للاشتراط على من يمكن في حقّه ذلك وهو منفي في الطفل . « 1 »
يلاحظ عليه أوّلا : أنّ منصرف الأدلّة - كما نبّه به في ذيل كلامه - هو من كان موضوعا للتكليف وتشترط فيه العدالة أو يكون الفسق مانعا ، وأمّا من لم يكن موضوعا للتكليف فأدلّة الاشتراط منصرفة عنه .
وثانيا : انّ العنوانات في النصوص تعمّ ما يعوله المسلم من كبير أو صغير ، ومميز وغيره ، وعاقل ومجنون ، وكان ما ذكره أشبه بالاجتهاد أمام النص .
ثالثا : أنّ الغاية من تشريع الزكاة رفع حاجات المسلمين ، فإذا مات الرجل وله عيال بين مميز وغيره أو بالغ وغير بالغ ، فهل يتصوّر حرمانهم من الزكاة بحجة فقدان العدالة فيهم لصغرهم مع أنّ الغاية من تشريعها سدّ الفاقة ورفع الخلّة .
هذا كلّه حول الفرع الأوّل .
الفرع الثاني : طريق مصرف الزكاة في حقّهم
قد سبق انّ طريق صرفها فيهم أحد أمرين : إمّا بالتمليك بالدفع إلى وليّهم ، وإمّا بالصرف عليهم مباشرة أو بتوسط أمين . لا شكّ في جواز الأوّل ، إنّما الكلام في جواز الصرف عليهم بلا تمليك لهم . هناك أقوال ثلاثة : 1 . عدم جواز الصرف وانحصار الطريق بالتمليك ، لهم بدفعها إلى الولي .هامش
( 1 ) . المسالك : 1 / 421 - 422 .