. . . . . . . . . .
شرح
الذكر والأنثى والخنثى ولا بين المميز وغيره .
2 . انّ طريق الصرف إمّا بالتمليك بالدفع إلى وليّهم ، وإمّا بالصرف عليهم مباشرة أو بواسطة أمين .
وإليك دراسة الفرعين واحدا بعد الآخر :
الفرع الأوّل : صرف الزكاة في أطفال المسلمين أو المؤمنين
فهو ممّا اتّفق عليه فقهاؤنا وأكثر فقهاء أهل السنّة . قال الشيخ في « النهاية » : ولا بأس أن تعطى الزكاة أطفال المؤمنين ولا تعطى أطفال المشركين . « 1 » وقال المحقّق : وتعطى الزكاة أطفال المؤمنين دون أطفال غيرهم . « 2 » وقال العلّامة في « التذكرة » : تعطى الزكاة أطفال المؤمنين عند حاجتهم ، ولا يشترط عدالة الأب لعموم الآية ، ولقول الصادق عليه السّلام : وقد سأله أبو بصير : الرجل يموت ويترك العيال أيعطون من الزكاة ؟ : « نعم ، فإذا بلغوا وعدلوا إلى غيركم فلا تعطوهم » . « 3 » إذا ثبت هذا فلا فرق بين أن يكون قد أكل الطعام أو لا ، عند علمائنا وهو إحدى الروايتين عن أحمد ، لأنّه فقير فجاز الدفع إليه كالذي طعم ، ولأنّه يحتاج إلى الزكاة لأجل رضاعه وكسوته وسائر مئونته فيدخل في عموم النص ، وعنه رواية أخرى انّه لا يجوز دفعها إلّا إلى من أكل الطعام وهذا ليس بشيء . وقال ابن قدامة في « المغني » : فإن كان في عائلته من لا يجب عليه الإنفاق عليه كيتيم أجنبي ، فظاهر كلام أحمد انّه لا يجوز دفع زكاته إليه ، لأنّه ينتفعهامش
( 1 ) . النهاية : 186 .
( 2 ) . المعتبر : 2 / 568 .
( 3 ) . التذكرة : 5 / 279 .