تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الزكاة في الشريعة الإسلامية الغراء — صفحة 215

مساهمون:

ص٢١٥
. . . . . . . . . .
شرح
الحر العاملي تفسيره بقوله : لعلّ هذا من تعليق المحال على المحال لما تقدّم من أنّها لا تكون فريضة فرضها اللّه لا يوجد لها موضع « 1 » ، أو على وجه المبالغة في منع غير المؤمن ، ومعلوم أنّ فرض عدم وجود المؤمن وعدم إمكان الوصول إليه في أربع سنين محال عادة ، وعلى تقديره فباب سبيل اللّه واسع ، والرقاب والمستضعفون قريب من ذلك ، واللّه أعلم . « 2 » ويمكن أن يقال : انّ الانتظار بما انّه حكم طريقي لصيانة أموال الفقراء وحقوقهم يختصّ بالأزمنة كان الانتظار طريقا صالحا للحفظ ، وأمّا إذا كان الانتظار مظنّة التلف فأمام المزكّي أحد الطريقين : 1 . أن يدفع الزكاة إلى الحاكم ، فله الولاية على أموال الفقراء وحقوقهم كالإمام المعصوم ، وقد مرّ الإمام يعطي من يعرف ومن لا يعرف ، فالحاكم يتمتع باختيار أوسع من اختيار المزكّي ، فيصرفها كما يصرفها الإمام المعصوم . 2 . أن يصرفها في المستضعفين من المخالفين ، وقد وردت الرواية لصرف زكاة الفقراء منهم وعمل به الشيخ وأتباعه لموثّقة الفضيل عن أبي عبد اللّه عليه السّلام قال : « كان جدي صلّى اللّه عليه وآله وسلّم يعطي فطرته الضعفة ، ومن لا يجد ، ومن لا يتولّى » . قال : وقال أبو عبد اللّه عليه السّلام : « هي لأهلها إلّا أن لا تجدهم ، فإن لم تجدهم فلمن لا ينصب ، ولا تنقل من أرض إلى أرض » . « 3 » وخبر يعقوب بن شعيب الحداد ، عن العبد الصالح عليه السّلام قال : قلت له : الرجل منّا يكون في أرض منقطعة ، كيف يصنع بزكاة ماله ؟ قال : « يضعها في
هامش
( 1 ) . الوسائل : 6 ، الباب 1 من أبواب المستحقّين للزكاة ، الحديث 1 . ( 2 ) . الوسائل : 6 ، الباب 5 من أبواب المستحقّين للزكاة ، تعليقة على الحديث 8 . ( 3 ) . الوسائل : 6 ، الباب 15 من أبواب زكاة الفطرة ، الحديث 3 .