. . . . . . . . . .
شرح
الأغنياء ما يسعهم ، ولو علم أنّ ذلك لا يسعهم لزادهم ، إنّهم لو يؤتوا من قبل فريضة اللّه عزّ وجلّ ، ولكن أوتوا من منع من منعهم حقّهم ، لا ممّا فرض اللّه لهم ، فلو أنّ الناس أدّوا حقوقهم لكانوا عائشين بخير » . « 1 »
والحديث يصلح أن يكون ردّا للقول الرابع حيث اعتبر الإيمان في الأصناف الثمانية إلّا الإيمان فيمن يستحقّ بالذات ومنهمفِي الرِّقابِ، ولكن الحديث يقول بأنّ الحكم فيه عامّ .
حكم الإمام غير حكم المزكّي
يستفاد من الرواية انّ الإمام يعطي الجميع لأجل إطاعتهم له وانّ حكم الإمام غير حكم المزكّي ، فالمزكّي لا يدفع إلّا للمؤمن إلّا فيما استثني ، وأمّا الإمام الحاكم الذي انقادت له الأمّة موافقهم ومخالفهم فهو يعطي الجميع من عامة السهام لأجل تسليمهم . اللّهم إلّا أن يقال : انّ الإمام يدفع للمخالف من باب سهم المؤلّفة لا سهم الفقير والمسكين ، لكنّه خلاف ظاهر الرواية وإن كان الإمام المعصوم أعرف بوظيفته من غيره . وأمّا الحاكم الشرعي إذا أنشأ دولة إسلامية وانقادت له الأمّة فعليه إدارة المجتمع على النحو الأصلح ، وإذا جاز للإمام المعصوم إعطاء الجميع من عامّة السهام جاز للحاكم الإسلامي في القائم مقامه أيضا وإلّا فيعطى غير المؤمن من سهم المؤلّفة أو سهم سبيل اللّه .هامش
( 1 ) . الوسائل : 6 ، الباب 1 من أبواب المستحقّين للزكاة ، الحديث 1 .