الزكاة في الشريعة الإسلامية الغراء — صفحة 212
. . . . . . . . . . قلوبهم حيث يدفعون شر الأعداء عن المسلمين . وقسم ثالث لا يوصف بالإيمان والكفر وإنّما يستفيد منه المؤمن وفي ظله المخالف ، وهذا كسهم سبيل اللّه . فما ذكره صاحب الجواهر من التعليلات ربما ترجع إلى القسم الأوّل دون الأخيرين ، ولا يخالف ذلك التفصيل . 5 . عدم اعتباره في المؤلّفة وَفِي الرِّقابِ ويظهر ممّا رواه زرارة ومحمد بن مسلم عدم اعتباره في المؤلّفة وَفِي الرِّقابِ واعتباره في الآخرين حيث جعل سهمهما عامّين دون الباقين . روى زرارة ومحمد بن مسلم أنّهما قالا لأبي عبد اللّه عليه السّلام : أرأيت قول اللّه تبارك وتعالى : إِنَّمَا الصَّدَقاتُ لِلْفُقَراءِ وَالْمَساكِينِ وَالْعامِلِينَ عَلَيْها وَالْمُؤَلَّفَةِ قُلُوبُهُمْ وَفِي الرِّقابِ وَالْغارِمِينَ وَفِي سَبِيلِ اللَّهِ وَابْنِ السَّبِيلِ فَرِيضَةً مِنَ اللَّهِ أكل هؤلاء يعطى وإن كان لا يعرف ؟ فقال : « إنّ الإمام يعطي هؤلاء جميعا لأنّهم يقرّون له بالطاعة » قال زرارة : قلت : فإن كانوا لا يعرفون ؟ فقال : « يا زرارة لو كان يعطى من يعرف دون من لا يعرف لم يوجد لها موضع ، وإنّما يعطى من لا يعرف ليرغب في الدين فيثبت عليه ، فأمّا اليوم فلا تعطها أنت وأصحابك إلّا من يعرف ، فمن وجدت من هؤلاء المسلمين عارفا فأعطه دون الناس ، ثمّ قال : سهم المؤلّفة قلوبهم وسهم الرقاب عام ، والباقي خاص » . قال : قلت : فإن لم يوجدوا ، قال : « لا تكون فريضة فرضها اللّه عزّ وجلّ ولا يوجد لها أهل » . قال : قلت : فإن لم تسعهم الصدقات ، فقال : « إنّ اللّه فرض للفقراء في مال